يلتقي في ملبورن الأحد ناشطون وعلماء يأملون القضاء على خطر الإيدز وسط انتكاسات مثلتها مأساة وفاة عدد من الباحثين كانوا متوجهين إلى المؤتمر في كارثة الطائرة الماليزية.

ومرت ثلاثة عقود منذ عزل علماء فرنسيون الفيروس الذي يدمر خلايا جهاز المناعة في جسم الإنسان، ليترك ضحاياه معرضين بشدة للعدوى بسلسلة من الأمراض، ولكن خلال هذه الأعوام استعصى العلاج حتى مع إمكانية السيطرة مؤخرا على فيروس "إتش.آي.في" المسبب لمرض نقص المناعة المكتسب (إيدز) بالعقاقير دون القضاء عليه.

ويأمل المشاركون في المؤتمر الدولي حول الإيدز -ومن بينهم باحثون وصناع  قرار وناشطون ومصابون بالإيدز- أن يتبادلوا الأفكار بشأن التوصل للعلاج الذي طال انتظاره، ولكن يبدو أن الخلافات ستكون أطول أمدا في بعض الجوانب.

ويتغيب أكثر من مائة موفد عن المؤتمر الذي يحضره آلاف المشاركين، حيث كان هؤلاء بين ضحايا الطائرة الماليزية التي تحطمت، ويعتقد أنه جرى إسقاطها في أوكرانيا أمس الأول الخميس بينما كانت في رحلتها من أمستردام إلى كوالالمبور.

وقالت "جمعية الإيدز الدولية" المنظمة للمؤتمر -نقلا عن تقارير غير مؤكدة- أن عددا من الموفدين كانوا بين ضحايا الطائرة الماليزية، ومن بين هؤلاء الضحايا جويب لانغ، وهو رئيس سابق للجمعية وباحث علمي بارز في مجال مكافحة الإيدز.

تراجعت حالات العدوى الجديدة بمرض الإيدز بنسبة 38% لتصل إلى 2.1 مليون حالة العام الماضي مقابل 3.4 ملايين عام 2001

إنجازات وانتكاسات
ومن الانتكاسات الرئيسية التي تواجه المؤتمر الأنباء التي ترددت مؤخرا عن أن طفلا في ولاية ميسيسيبي الأميركية أثبتت الفحوصات مجددا أنه مصاب بفيروس "إتش.آي.في" بعدما كانت تقارير قد أفادت العام الماضي بأنه شفي من الفيروس بعد الخضوع لعلاج جديد.

وتعني هذه التطورات أن هؤلاء المجتمعين في ملبورن يواجهون ظروفا مماثلة لما كانوا عليه خلال العشرين عاما الماضية، أي أنه رغم البحث العلمي واسع النطاق، لم يتم التوصل لعلاج ولا لقاح لوقف تفشي المرض الذي تنتقل عدواه عبر الاتصال الجنسي أو نقل الدم أو بين الأمهات وأطفالهن خلال مراحل الحمل والرضاعة، ولكن لا يمكن القول إنه ليس هناك أمل.

وأفاد تقرير نشره برنامج مكافحة الإيدز التابع للأمم المتحدة يوم الأربعاء الماضي بأن "هناك إنجازات تحققت خلال الأعوام الخمسة الماضية تزيد على ما تحقق خلال الـ23 عاما السابقة لها". وزاد على ذلك رئيس البرنامج مايكل سيديبي قائلا إن القضاء على هذا الوباء "ممكن".

وأشار التقرير إلى حدوث تراجع بنسبة 35% في الوفيات المتعلقة بالإيدز عن الفترة بين عامي 2004 و2005 التي سجلت ذروة هذه الوفيات (2.4 مليون سنويا). كما أشار إلى تراجع بنسبة 38% في حالات العدوى الجديدة لتصل إلى 2.1 مليون حالة العام الماضي مقابل 3.4 ملايين عام 2001.

المصدر : الألمانية