اعترف رئيس أهم وكالة أميركية في مجال الصحة العامة أمس الأربعاء بوجود خلل في إجراءات السلامة، بعد حدوث أخطاء خطيرة في التعامل مع عينات من الإنفلونزا والجمرة الخبيثة.

وجاء الاعتراف هذا من قبل رئيس مراكز السيطرة على الأمراض والتحكم فيها توم فريدين، في شهادته أمام لجنة تحقيق فرعية بمجلس النواب الأميركي، إذ استدعته اللجنة لشرح تفاصيل مجموعة من الحوادث.

وشهدت مراكز السيطرة على الأمراض -وهي إحدى المؤسسات الصحية الرائدة في العالم ويعمل بها كبار العلماء والأطباء- سلسلة من الحوادث شملت سموما ومسببات أمراض ترجع إلى عام 2007. واعترف فريدين أنه كان هناك نمط مقلق لثقافة غير مناسبة بشأن السلامة.

واعترف فريدين بخمسة حوادث خلال العقد الماضي من بينها اثنان في الشهرين الماضيين، قام خلالهما عاملون في المراكز بنقل فيروسات الجمرة الخبيثة وبكتيريا بروسيلا وغيرها إلى مختبرات أخرى دون اتباع إجراءات السلامة اللازمة. ولم يصب أحد بأذى جراء تلك الحوادث، إلا أنها كشفت عن عيب في إجراءات الوكالة.

في عام 2006 حدثت ثلاثة أخطاء في مختبرات تتعلق بفيروسات جمرة خبيثة حية وفيروسات تتسبب بالتسمم الغذائي، وفي عام 2009 حدث خطأ يتعلق بالبروسيلا التي يمكن أن تتسبب بمرض خطير

"إتش5 إن1"
ومن بين الحوادث تلوث لفصيلة غير قوية من الإنفلونزا مع فيروس "إتش5 إن1" الخطير أثناء عملية نقل إلى مختبرات الدواجن التابعة لوزارة الزراعة الأميركية. وتعرض عشرات العاملين في مقر المراكز في أطلنطا لفيروس الجمرة الخبيثة مطلع الشهر الماضي.

وفي عام 2006 حدثت ثلاثة أخطاء في مختبرات تتعلق بفيروسات جمرة خبيثة حية وفيروسات تتسبب بالتسمم الغذائي، وفي عام 2009 حدث خطأ يتعلق بالبروسيلا التي يمكن أن تتسبب بمرض خطير.

وأكد فريدين أن الأولوية الآن هي الإشراف على تحسين ثقافة السلامة وإنشاء معيار مساءلة لسلامة المختبر.

أما رئيس اللجنة تيم ميرفي فقد أكد أن الحوادث كان من بينها الجمرة الخبيثة وإنفلونزا الطيور والجدري. ولتوضيح ما حصل حمل ميرفي كيسا بلاستيكيا يحتوي على صحن زجاجي صغير لاستنبات البكتيريا، شارحا أن عينات من الجمرة الخبيثة المضرة للغاية نقلت في أكياس بلاستيكية وتم تخزينها في ثلاجات غير مغلقة وبدون حراسة. 

وأخطأ العاملون في المختبر، إذ افترضوا أن العينات غير قابلة للنمو وغير معدية، وهو ما يتعارض مع بروتوكولات السلامة المعمول بها.

المصدر : وكالات