أظهرت دراسة طبية حديثة أن أول مصل لحمى الضنك من إنتاج شركة سانوفي الفرنسية يمنح حماية متوسطة، ولكن تظل هناك تساؤلات عن مدى إسهامه في مكافحة أسرع الأمراض الاستوائية انتشارا على مستوى العالم.

وشملت هذه الدراسة عشرة آلاف و275 من الأطفال الأصحاء في الفئة العمرية بين عامين و14 عاما في خمس دول بآسيا، وهي منطقة تمثل أكثر من ثلثي حالات الإصابة بالمرض الذي يحمله البعوض في العالم. ونشرت نتائج الدراسة كاملة على الإنترنت يوم الجمعة في دورية "ذا لانست" الطبية المتخصصة.

وكانت سانوفي كشفت في أبريل/نيسان الماضي أن المصل يقلص حالات الإصابة بحمى الضنك بنسبة 56% حسب الدراسة، دون الكشف عن تفاصيل.

وخلصت الدراسة إلى أن المصل آمن ويقلص الحالات الأشد خطورة للحمى التي تسبب نزفا بنحو 90%، ولكن مستوى حمايته للأطفال الصغار الأكثر عرضة للخطر ضعيف.

حمى الضنك تفتك بحياة نحو عشرين ألفا كل عام معظمهم من الأطفال، كما تتسبب في دخول شخص واحد إلى المستشفى كل دقيقة حول العالم

تقوية المناعة
وتشير النتائج إلى أن أفضل مفعول للمصل هو تقويته لمناعة المرضى الذين سبق لهم التعرض للمرض بشكل ما، وبالتالي فقد تتحقق أكبر استفادة منه في المناطق الاستوائية حيث ينتشر المرض، وليس لتحصين المسافرين إلى المنطقة.

وينجو معظم مرضى حمى الضنك، ولكنه يفتك بحياة نحو عشرين ألفا كل عام معظمهم من الأطفال، كما يتسبب في دخول شخص واحد إلى المستشفى كل دقيقة حول العالم.

واستثمرت شركة سانوفي نحو 1.3 مليار يورو (1.77 مليار دولار) لتطوير المصل على مدى الأعوام العشرين المنصرمة، وهي تتقدم على أي منافس محتمل. كما شيدت مصنعا مخصصا لإنتاج المصل قرب ليون في جنوب فرنسا بطاقة مائة مليون جرعة سنويا.

المصدر : رويترز