قد يشكل جهاز جديد يزرع تحت الجلد ويرسل إشارات للمخ لتحفيز العصب القذالي لتخفيف الشعور بالألم، أملا لمرضى الصداع النصفي المزمن الذين فشلت معهم الأدوية.

وتقوم فكرة الجهاز على زراعة محفز عصبي في الخصر وتوصيل أقطابه عن طريق سلك بالعصب القذالي في مؤخرة الرأس، ويرسل هذا الجهاز إشارات إلى الدماغ -يمكن زيادتها أو تقليلها- فيتراجع الألم.

وغالبا ما يعاني مرضى الصداع النصفي من الأرق، كما تجعلهم آلامه عاجزين عن القيام بأي شيء، وتصبح أمنيتهم الوحيدة هي إيجاد دواء مناسب يساعد على تسكين هذه الآلام.

ويصاحب آلام الصداع شعور بالغثيان وعدم القدرة على التوازن، ما يدفع البعض للجوء إلى مسكنات خاصة كالتريبتان مثلا.

فرط نشاط
وتختلف الأراء بشأن كيفية نشأة الصداع، إلا أن إحدى النظريات تقول إنه يحدث نتيجة إفراط في نشاط الخلايا العصبية ليصل إلى السحايا، وهو ما يستقبله الدماغ على شكل ألم.

ويرى البروفيسور أندرياس شتراوبيه -المتخصص في مرض الصداع- أن الإفراط في تعاطي هذه المسكنات يزيد من شدة الألم، وأن تناولها باستمرار يؤدي إلى الإصابة بالإدمان.

تأثير جهاز تحفيز الدماغ العصبي لا يمكن أن يظهر بين عشية وضحاها

وتدفع هذه الوضعية البعض للجوء إلى أساليب وقائية تمنع الصداع كحاصرات بيتا ومضادات الصرع أو أساليب وقائية بديلة كالوخز بالإبر أو ممارسة رياضات مثل الاسترخاء واليوغا.

تحفيز
ولا يمكن لأسلوب العلاج الوقائي تخفيف آلام أولئك الذين يعانون من صداع نصفي مزمن، لذلك ينصح شتراوبيه بعلاج الصداع النصفي عن طريق تحفيز العصب القذالي. ويفترض العلماء أن تؤدي الإشارات التي يتم إرسالها من خلال طريقة العلاج هذه إلى زعزعة الشعور بالألم في الدماغ.

ويشير البروفيسور جان فيسبير -أخصائي الجراحة العصبية في المشفى الجامعي في مدينة دوسلدورف- إلى أن تأثير جهاز تحفيز الدماغ العصبي لا يمكن أن يظهر بين عشية وضحاها، إذ من الصعب العثور على الكثافة المناسبة من التحفيز لدى كل مريض، كما يجب أيضا على الدماغ التكيف مع الوضع الجديد.

المصدر : دويتشه فيلله