توصل باحثان في هولندا إلى أن هناك أدلة تشير إلى أن الركض على عجلات التمارين سلوك طوعي قد يساعد على التخفيف من القلق، داعين إلى استخدام عجلات التمارين في مجال أبحاث ممارسة التمارين الرياضية.

وانطلق الباحثان إلى هذه التوصيات استنادا إلى دراسة أجروها على الفئران البرية وكشفت أنها تهوى ركوب عجلات التمارين بشكل طوعي وإرادي، وليس كما كان يعتقد أنه سلوك يتسم بالعصبية من قبل فئران واقعة في الأسر.

ونشر الباحثان جوانا ماير التي تعمل اختصاصية فسيولوجيا عصبية في المركز الطبي بجامعة ليدن، وزميلها يوري روبرز، نتائج بحثهما في مجلة "بروسيدينجز بي" التابعة للجمعية الملكية البريطانية.

ووضع الباحثان عجلات تمارين في موقعين في الطبيعة حيث تعيش الفئران، وهما منطقة حضرية خضراء وأخرى عبارة عن منتجع طبيعي في كثبان رملية، ووضعت العجلات داخل بناء يشبه القفص يمكن لحيوانات بحجم الفئران البرية الكبيرة الولوج إليه، وذلك جنبا إلى جنب مع بعض المواد الغذائية بهدف جذب الفئران.

عندما تمت إزالة الطعام من الموقع الحضري، كانت الفئران تأتي بأعداد أقل لكنها استمرت في الركض على عجلة التمرين. مما يعني أن الركض على عجلات التمارين سلوك طوعي يصدر عن الفئران البرية مثلها في ذلك مثل أقاربها من الفئران المحبوسة في الأقفاص

أجهزة استشعار
واستخدمت أجهزة استشعار للحركة بالأشعة تحت الحمراء وكاميرات تعمل آليا ومزودة بخاصية الرؤية الليلية لتسجيل كل زيارة يقوم بها حيوان، وتم جمع البيانات لمدة 20 شهرا في أحد الموقعين و41 شهرا في الموقع الآخر، كما قام الباحثون بتحليل أكثر من 12 ألف مقطع فيديو رصدت فيها العجلات وهي تتحرك، وذلك من أصل أكثر من 200 ألف تسجيل لزيارات الحيوانات للموقعين.

وتمت زيارة العجلات من قبل الفئران الصغيرة وفئران الزبابة وفئران برية وقواقع ورخويات وضفادع.

أما عندما تمت إزالة الطعام من الموقع الحضري، كانت الفئران تأتي بأعداد أقل لكنها استمرت في الركض على عجلة التمرين. واستنج الباحثان من ذلك أن الركض على عجلات التمارين سلوك طوعي يصدر عن الفئران البرية مثلها في ذلك مثل أقاربها من الفئران المحبوسة في الأقفاص.

وقال الباحثان إن هذا السلوك قد يرجع إلى مساعدة ركوب عجلات التمارين على التخفيف من القلق، داعين إلى استخدام ذلك في مجال أبحاث ممارسة التمارين الرياضية.

المصدر : الألمانية