يتميز بعض لاعبي كرة القدم -سواء الهواة أو المحترفون- بضربات رأسية مميزة، ويحذر الأطباء من أن الإكثار من الضربات الرأسية قد يؤثر سلبا على الذاكرة أو أماكن أخرى في المخ مسؤولة عن وظائف حيوية.

وينصح خبراء كرة القدم بلعب الكرات الرأسية بالجبهة، وتجنب اصطدامها بالرأس حتى لا تؤثر على مناطق حساسة في المخ، ويحدد الخبراء مخاطر الضربات الرأسية بحسب المكان الذي تصطدم به الكرة في الرأس.

ووفقا لتصريحات الطبيبة الألمانية بيترا يانسن المتخصصة في علم النفس والمشرفة على دراسة حول تأثيرات الكرات الرأسية على المخ، لمجلة "دير شبيغل" الألمانية، فإن المنطقة الموجودة خلف الجبهة -على سبيل المثال- تقع بها مناطق التحكم في الذاكرة القصيرة، وتتحكم أيضا في القدرة على اتخاذ قرارات سريعة في المواقف المختلفة، أما اصطدام الكرة بالجزء الخلفي من أسفل الرأس يمكن أن يؤثر على النظر.

وحول الدراسات المتنوعة التي ترصد تأثير الكرات الرأسية على لاعبي كرة القدم، أشارت يانسن إلى دراسة أميركية فحصت التأثيرات طويلة الأمد للضربات الرأسية. وخلصت الدراسة إلى أن اللاعبين الذين يكثرون من الكرات الرأسية يعانون من ضعف في الذاكرة مقارنة بغيرهم ممن يعتمدون على أعضاء أخرى في اللعب، كما رصدت تراجعا واضحا في قوة الذاكرة بداية من تجاوز عدد الضربات الرأسية حاجز 1800 كرة في العام.

اللاعبون الذين يكثرون من الكرات الرأسية يعانون من ضعف في الذاكرة مقارنة بغيرهم ممن يعتمدون على أعضاء أخرى في اللعب

استخدام القدم مع الرأس بالتبادل
ونصحت الخبيرة لاعبي كرة القدم الهواة الذين يمارسون هذه الرياضة على مدار سنوات طويلة، بالحرص على استخدام القدم مع الرأس بالتبادل وعدم التركيز على الضربات الرأسية فحسب.

وفي حوارها مع مجلة "دير شبيغل"، رفضت الخبيرة المنع التام للكرات الرأسية، موضحة أن الإنسان يمكن أن يتحمل عدة ضربات في الرأس، ومشيرة إلى أن كل إنسان عرضة لهذا الأمر في الحياة اليومية حتى إن لم يكن رياضيا.

ورصدت يانسن في الدراسة التي أجرتها على تأثير الضربات الرأسية على المخ، ارتفاع معدلات الإصابة بالصداع والدوار بعد الضربات الرأسية على مستوى النساء مقارنة بالرجال، وأشارت الخبيرة إلى أن رصد الفرق بين الجنسين في ما يتعلق بتأثير الضربات الرأسية على المخ ما زال بحاجة إلى المزيد من الدراسات للوقوف بدقة على هذه الفروق.

المصدر : دويتشه فيلله