يعتبر الماء أحد السوائل الأساسية التي لا يتسنى لنا الحياة من دونها، فهو يحمي أجسامنا من الجفاف، كما أنه ضروري للحفاظ على وظائف أجهزة الجسم المختلفة بما في ذلك الجهاز العصبي والعضلات، ومن دونه لا يمكننا البقاء على قيد الحياة سوى بضعة أيام.

ويتكون أكثر من نصف جسم الإنسان من الماء، فهو المكون الأساسي في العضلات والجلد والدماغ وبلازما الدم، مما يجعل دمائنا سائلة تعوم فيها الصفائح الدموية وخلايا الدم الحمراء والبيضاء، الأمر الذي يساعد الدم على نقل العناصر الغذائية إلى الخلايا التي تحتاجها.

ويعد الماء محركا لكل وظائف الجسم تقريبا، فهو مادة مذيبة تتحلل فيه العناصر الغذائية من الأغذية، وعندها يمكن للجسم أن يستخدمها. كما يتميز الماء بقدرته على إذابة الأملاح كالبوتاسيوم والصوديوم ونقلها داخل الجسم.

ويشير أخصائي الطب العام الطبيب ميشائيل ناوبرايت في بون، إلى أهمية الماء بوصفه مادة منظفة من الفضلات التي تتراكم في الجسم، فعن طريق الكلى والمثانة وبمساعدة الماء يتخلص الجسم من فضلات عملية الأيض. وتقوم الكليتان بتنقية نحو 180 لترا من السوائل يوميا، مزيلة السموم والفضلات من الدم.

ويشير الطبيب ناوبرايت إلى أن الماء سائل للتبريد وتنظيم درجة حرارة الجسم، ففي الأيام الحارة أو عند بذل مجهود يتبخر الماء على سطح الجلد، وبواسطة التعرق يبرد الجسم لتنتظم حرارته وتبقى ثابتة عند 37 درجة مئوية.

ولا يخرج الماء من الجسم عن طريق الجلد والبول فقط، وإنما من خلال الرئتين أيضا. ويجب على الإنسان أن يحافظ على كمية كافية من السوائل في جسمه حتى تعمل وظائف الجسم بسلاسة. لذلك ينصح الطبيب ناوبرايت بعدم الانتظار حتى نشعر بالعطش، بل يجب شرب الماء من حين لآخر.

المصدر : دويتشه فيلله