قالت نافي بيلاي المفوضة السامية لحقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة أمس الاثنين إن ختان الإناث هو وسيلة للرجال للاحتفاظ بسيطرتهم على النساء، ويجب القضاء عليها. ويزيد عدد ضحايا هذه الممارسة في العالم على 125 مليون امرأة وفتاة.

وفي لقاء حول موضوع ختان الإناث عقد في مجلس حقوق الإنسان، قالت المسؤولة الأممية إنه نوع من التمييز والعنف الممارس ضد النساء على أساس الجنس، مضيفة أنه انتهاك لحق النساء والفتيات في السلامة الجسدية والنفسية.

وأضافت بيلاي أن هناك حوالي ثلاثين مليون فتاة مهددة بالتعرض لهذه الممارسة في العقد المقبل إذا استمرت الأمور على ما هي عليه. مشيرة إلى أنه غالبا ما يتم تبرير ختان الأنثى بأنها وسيلة
لقمع الرغبات الجنسية لدى المرأة، وبالتالي الحد من ارتكابها تصرفات غير أخلاقية.

ووفقا لصندوق الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف"، هناك أكثر من 125 مليون من الفتيات والنساء يتعرضن للختان في 29 دولة. ومثلا فإن 98% من الفتيات والنساء في الصومال خضعن للختان، وكذلك 96% في غينيا و91% في مصر.

98% من الفتيات والنساء في الصومال خضعن للختان، و96% في غينيا و91% في مصر

الدين منها براء
ويقول ناشطون في مجال محاربة ختان الإناث إن هذه الممارسة يدعو إليها رجال دين في كثير من الأحيان، على الرغم من أن كبار رجال الدين في كثير من الدول -بما فيها مصر- نددوا بها بوصفها متنافية مع أخلاقيات الدين.

وقال مبعوث مصري متحدثا عن الدول الأعضاء في جامعة الدول العربية في جلسة للأمم المتحدة إن الدول العربية ملتزمة جميعا بالقضاء على ظاهرة ختان الإناث من خلال حملات صحية، ومن خلال تجريمها، مؤكدا أنها ممارسة لا علاقة لها بالدين.

وصرحت بيلاي بأنه حتى في حال استمرار مستوى نجاح الحملة العالمية ضد ختان الإناث فلا بد أن يمر ستون عاما حتى يتراجع عدد النساء اللاتي مورست بحقهن هذه العادة إلى النصف.

المصدر : رويترز