قال علماء من بريطانيا إنهم نجحوا في التحكم في المجموع الجيني لذكور بعوض "أنوفوليس" الذي تنقل إناثه الملاريا، وذلك بشكل يجعل نسلها في المختبر يكاد ينحصر على الذكور فقط، مما يقود على المدى البعيد إلى تناقص أعدادها.

وقد يشكل هذا الاكتشاف سلاحا جديدا ضد مرض الملاريا، الذي يؤدي لوفاة مليون إنسان سنويا على مستوى العالم، غالبيتهم أطفال، وأغلبهم في قارة أفريقيا. وتقوم فلسفة هذا السلاح على تغيير نسبة الذكور للإناث، مما يؤدي إلى تناقص أعدادها على المدى البعيد.

وبانخفاض أعداد الإناث يصبح بعوض "أنوفوليس" غير قادر على إنجاب أعداد كافية من الذرية والاستمرار، ولاحظ الباحثون أنه في معظم التجارب التي أجروها تم القضاء على البعوض بعد مرور ستة أجيال لأنه لم يكن هناك إناث كافية.

وأجرى الدراسة باحثون من كلية إمبريال في لندن تحت إشراف روبرتو غااليزي، ونشرت نتائجها الثلاثاء في مجلة "نيتشر كوميونيكيشن" البريطانية.

وأكد الفريق البحثي في دراسته أنهم نجحوا من خلال التجارب الأولى في أن يكون 95% من نسل البعوض المعدل وراثيا من الذكور، مضيفا أن هذه هي المرة الأولى التي ينجح فيها العلماء في التحكم في نسب جنس نسل البعوض.

وجاءت هذه النتيجة ثمرة ست سنوات من الأبحاث، ومع ذلك يقول الباحثون إنهم لا يزالون في بداية هذا الطريق العلمي الجديد.

ورغم ذلك فإن هذا المشروع يواجه مخاوف من قبل بعض المختصين في البيئة، والذين يقولون إن هذا المشروع قد يهدد التنوع والتوازن الحيوي، إذ يشرحون أن القضاء على فصيلة من البعوض في بيئة معينة قد يفتح المجال والفرصة أمام فصائل أخرى أخطر للانتقال والتكاثر.

المصدر : وكالات