أوضح معهد روبرت كوخ الألماني أن فيروس كورونا هو أحد الفيروسات التاجية التي تشكل طيفا واسعا من الفيروسات المختلفة في درجة خطورتها، والتي يمكن أن تتسبب في إصابة البشر والحيوانات بمجموعة من الأمراض تتراوح بين نزلة البرد العادية والمتلازمة التنفسية الحادة المعروفة باسم "سارس".‬‫

ويكمن خطر هذا الفيروس الجديد في أنه لم يتم التوصل علميا حتى الآن إلى أي معلومات عنه، فضلا عن كونه يتخذ مسارات مرضية حادة تسببت في وفاة قرابة 40% من حالات الإصابة به حتى الآن، ولا سيما لدى الأشخاص الذين يعانون من أحد الأمراض المزمنة مثل السكري.

الإصابة بكورونا تظهر في البداية بصورة نزلة برد حادة مشابهة للإنفلونزا، وقد تتطور بعد ذلك إلى الإصابة بالتهاب رئوي ومنها إلى متلازمة التنفس الحادة

كما لم يتم التوصل حتى الآن إلى معرفة كيفية انتقال الإصابة بهذا الفيروس إلى الإنسان، ويرجح العلماء أنه ربما ينتقل من الحيوانات إلى الإنسان، ويوجد احتمال أيضا -ولكن بنسبة أقل- أن بإمكانه الانتقال من إنسان لآخر.‬

الخفافيش والجمال
وتندرج كل من الخفافيش والجمال ضمن الحيوانات الناقلة لهذا المرض، إذ تم العثور على أجسام مضادة لهذا الفيروس لدى الكثير من الجمال في المنطقة العربية، حسب ما تقول الدراسة.‬

وأوضح المعهد أن أعراض الإصابة بهذا الفيروس تظهر في البداية بصورة نزلة برد حادة مشابهة للإنفلونزا، وقد تتطور بعد ذلك إلى الإصابة بالتهاب رئوي في الأسبوع الأول ومنها إلى متلازمة التنفس الحادة، ومن ثم يعاني المرضى من اضطرابات شديدة في التنفس، الأمر الذي يعرض حياتهم للخطر.‬

وغالبا ما تحدث الإصابة أيضا بإسهال، وقد يصل الأمر في الحالات الشديدة إلى الإصابة بفشل كلوي، إلا أن هناك بعض المرضى يعانون من أعراض بسيطة فحسب.‬
‫       ‬
ولا يمكن التحقق من الإصابة بهذا الفيروس إلا عن طريق الفحص المعملي. وفي هذا السياق، شدد المعهد الألماني على ضرورة أن يتوخى أطباء المختبر وجميع العاملين به الحذر الشديد، لا سيما بعد وفاة طبيب بأحد المختبرات في المملكة العربية السعودية.‬‫       ‬

المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها ينصح جميع المسافرين إلى الشرق الأوسط في الوقت الحالي بتجنب الاتصال المباشر مع الحيوانات
أساسية وثانوية
ويفرق الأطباء بين نوعين من الحالات: أساسية وثانوية. ويندرج ضمن الحالات الأساسية المرضى الذين لم يتصلوا مع أي أشخاص مصابين من قبل، بينما تتضمن الحالات الثانوية المرضى الذين اتصلوا بأشخاص مصابين.‬

وللوقاية من هذا المرض أكدت منظمة الصحة العالمية ضرورة استشارة الطبيب قبل السفر إلى بلدان الشرق الأوسط، ولا سيما بالنسبة لمن يعانون من أحد الأمراض المزمنة، إذ ثبت أن المرض يتخذ مسارات خطيرة لدى من تعاني أجسامهم من الضعف نتيجة الإصابة بالسكري مثلا.‬

ومن جهته، ينصح المركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها جميع المسافرين إلى الشرق الأوسط في الوقت الحالي بتجنب الاتصال المباشر مع الحيوانات، أي ينبغي عليهم عدم الذهاب إلى المزارع أو أسواق الحيوانات أو ركوب الجمال في هذه البلدان.‬

وبشكل عام، يفضل أيضا اتباع الاشتراطات الصحية اللازمة لنظافة الأيدي والأطعمة، بحيث يتم الالتزام دائما بتقشير الفواكه قبل تناولها وغلي الماء قبل شربه أو تجنبهما، مع ارتداء كمامات أثناء التواجد في أماكن مزدحمة.‬

المصدر : وكالة الأنباء الألمانية