أكد مدير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة أنهم كانوا يتوقعون وصول كورونا إلى أميركا، وأنهم على استعداد لمواجهته واتخاذ إجراءات سريعة. جاء ذلك بعد الإعلان عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس "كورونا نوفل"، المسبب لمرض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية "ميرس"، وذلك في ولاية إنديانا.

وأكد مسؤولون بالمراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها يوم الجمعة ظهور أول حالة إصابة بكورونا في أميركا. كما قالت المراكز في بيان نشرته شبكة "سي إن إن" الأميركية إنها تقوم بالتنسيق مع السلطات الصحية بولاية إنديانا لإجراء تحقيق مشترك في ظروف الإصابة.

من جهته، قال مدير مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها توم فريدن إنه كان متوقعا "وصول مرض متلازمة الشرق الأوسط التنفسية إلى الولايات المتحدة، وكنا على استعداد لمواجهته واتخاذ إجراءات سريعة".

وقالت الدكتورة آن شوشات مديرة المركز الوطني لأمراض المناعة والجهاز التنفسي في المراكز الأميركية للسيطرة على الأمراض والوقاية منها -في مؤتمر عبر الهاتف- إن المصاب بالفيروس يعمل في مجال الخدمات الصحية، وكان يعمل في السعودية.

مميت للثلث
وأكدت شوشات أن الفيروس مصدر قلق كبير بسبب ضراوته، خاصة أن نسبة وفياته تصل لثلث حالات الإصابة، ولكنها لفتت إلى أن الحالة تمثل خطرا محدودا للغاية بالنسبة للجمهور الأوسع.

وأفادت المراكز بأن المريض سافر بالطائرة في 24 أبريل/نيسان الماضي من الرياض إلى لندن ومنها إلى شيكاغو، حيث استقل حافلة من هناك إلى مدينة لم يكشف عنها في ولاية إنديانا بالوسط الشرقي للولايات المتحدة.

فيروس كورونا ظهر لأول مرة بالسعودية في سبتمبر/أيلول 2012 قبل أن ينتقل إلى عدد من الدول بمنطقة الشرق الأوسط ودول أوروبية، حيث حصد ما يزيد على مائة قتيل في السعودية وحدها

وظهرت على المصاب أعراض الإصابة بالمتلازمة التنفسية في 27 من الشهر الماضي، ونقل إلى المستشفى في اليوم التالي. وقام مسؤولو الصحة في ولاية إنديانا بإجراء اختبارات الفيروس له بسبب سجله في السفر، وأرسلوا عينات إلى المراكز التي أكدت إصابته بالفيروس يوم الجمعة.

وقالت شوشات إن المريض في حالة مستقرة ولا توجد حالات أخرى يشتبه في إصابتها بالوقت الحالي. وتبحث مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها عن أشخاص ربما كانوا على اتصال بالشخص المصاب، لأن الفيروس يمكن أن ينتقل عبر الاتصال المباشر.

السعودية
وظهر فيروس كورونا لأول مرة بالسعودية في سبتمبر/أيلول 2012 قبل أن ينتقل إلى عدد من الدول بمنطقة الشرق الأوسط ودول أوروبية، حيث حصد ما يزيد على مائة قتيل في السعودية وحدها.

وبحسب تقديرات وزارة الصحة السعودية، فقد سجلت المملكة حوالي 339 حالة إصابة مؤكدة بفيروس كورونا، وأودى الفيروس بحياة ما يقارب من ثلث تلك الحالات، كما رصدت السلطات السعودية ارتفاعا ملحوظا في حالات الإصابة الشهر الماضي.

ولم يتأكد العلماء حتى الآن من الطريقة التي ينتقل بها الفيروس إلى البشر، لكن تم رصده في الخفافيش والإبل. ويقول العديد من الخبراء إن الإبل على الأرجح هي الأصل الحيواني الذي انتقل منه الفيروس إلى البشر.

المصدر : وكالات