عند حصول حادثة قتل جماعي أو إطلاق نار على عدة إشخاص فإن هناك احتمالا بنسبة 98% أن يكون مرتكب الجريمة رجلا، ويرجع هذا إلى فروق بيولوجية بين الرجل والمرأة تتعلق بتطور الجهاز العصبي والهرمونات، ومع ذلك فبالتأكيد ليس ذلك مبررا للقتل.

ومصطلح "القتلة الشاملون" (mass killers) غربي الأصل، وهو يستخدم لوصف الأشخاص الذين يرتكبون جرائم قتل جماعية مثل مجزرة النرويج التي قام فيها أنديرس بريفيك بنسف مقر حكومة أوسلو بقنبلة في 22 يوليو/تموز 2011، مما أدى إلى مقتل ثمانية، ثم قتل بالرصاص 69 شخصا في معسكر صيفي للشباب ينظمه حزب العمال الحاكم.

ومن الأمثلة أيضا مجزرة كونيكتيكت التي حدثت في إحدى المدارس الابتدائية بولاية كونيكتيكت في الولايات المتحدة الأميركية في ديسمبر/كانون الأول 2012، وقُتل فيها 27 بينهم عشرون طفلا.

ومع أنه لا توجد تفسيرات مؤكدة أو إجابات قاطعة حول سبب السيطرة الرجولية على جرائم القتل الجماعي، فإن هناك مجموعة من العوامل قد تلعب دورا، وتشمل:

  1. هرمون الذكورة "تستوستيرون" لدى الرجال يحفز العدائية.
  2. يحتاج الشباب إلى وقت أطول للنضج، إذ يعتقد أن منطقة الدماغ الأمامية لدى الإناث تتطور بشكل مبكر قبل الشباب، بينما يحتاج الشباب للبلوغ حتى العشرينيات أو الثلاثينيات للنضوج بشكل كامل، مما يعطيهم سنوات إضافية يتصرفون فيها بشكل أكثر عدوانية وأقل مسؤولية.
  3. العوامل الاجتماعية التي تضع ضغوطا على الرجال وتصورهم مقاتلين أشداء، مما قد يحفز العدوانية لديهم.
  4. قد تلعب ألعاب الفيديو التي تتضمن أدوار العدوان والقتل دورا في السلوك، والتي عادة لا تمارسها الإناث.
  5. بعض الباحثين يقولون إن الذكور أكثر قابلية للوم المحيط الخارجي على مشاكلهم، مثل لوم المدرسين أو أصدقائهم على ما يعانونه من فشل في الدراسة مثلا مما يدفعهم لتسليط غضبهم عليهم.
  6. في المقابل، فإن الإناث أكثر قابلية للوم أنفسهن على مشاكلهن، مثل "أنت لم تحاولي كفاية" و"لو درست أكثر لنجحت في المدرسة". ولذلك فهن أقل عرضة لتوجيه غضبهن لمن حولهن.
  7. يستخدم الرجال وسائل قاتلة أكثر بطريقة أكثر شراسة، مثل إطلاق النار بشكل عشوائي في غرفة الصف أو المتجر.

ومع ما سبق، فإن هذا ليس مبررا بكل تأكيد، وعلى المجتمع ومؤسساته محاولة دراسة هذا السلوك للتعامل معه قبل حدوثه وقتل ضحايا جدد ينضمون لقائمة قتلى "القتلة الشاملين".

المصدر : تايم