غالبا ما يتم علاج الفصال العظمي فيزيائيا إلى جانب المسكنات، إلا أن الأطباء الألمان يعتمدون مؤخرا على طريقة جديدة تقوم على زرع خلايا غضروفية في المختبر ووضعها على مفصل الركبة مما يجعل الضرر محدودا ويحمي المفصل من التلف.

وتختلف العملية التي يقترحها الأطباء الألمان عن عملية "استبدال الركبة" التي يتم فيها استبدال مفصل الركبة بآخر اصطناعي يزرع في نفس مكانها. أما عملية "زراعة الركبة" فتعتمد على حقن غضروف المفصل بخلايا غضروفية خاصة.

ومن الأشخاص الذين أجروا عملية استبدال الركبة مؤخرا الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي خضع لعملية جراحية لتغيير مفصل الركبة في مستشفى بالعاصمة السودانية الخرطوم قبل نحو أسبوعين.

من الأشخاص الذين أجروا عملية استبدال الركبة مؤخرا الرئيس السوداني عمر حسن البشير الذي خضع لعملية جراحية لتغيير مفصل الركبة في مستشفى بالعاصمة السودانية الخرطوم قبل نحو أسبوعين

إجهاد
ويسبب الإجهاد الزائد وزيادة الوزن تآكل الغضروف الداعم لمفصل الركبة، الأمر الذي يؤدي بدوره إلى تضرر العظام، وهو تماما ما يطلق عليه أخصائيو العظام مرض "الفصال العظمي". إذ تضعف العظام بسبب احتكاكها ببعضها نتيجة تآكل الغضروف.

وبالرغم من أن علاج مرض "الفصال العظمي" عادة ما يتم بالمعالجة الفيزيائية إلى جانب القيام بتمارين رياضية لتقوية العضلات وتناول بعض المسكنات، فإن الأطباء الألمان يستخدمون طريقة جديدة لعلاج الفصال العظمي في مفصل الركبة لدى الشباب.

وبحسب الطبيب أخصائي الجراحة العظمية غونر شاوف فإن هذه التقنية تقوم على ملء الثقب الغضروفي المعزول بخلايا غضروفية خاصة، وهي خلايا ذات قوام هلامي يتم زرعها في المختبر قبل إجراء العملية، مما يجعل الضرر محدودا ويقي المفصل من التلف.

تدفئة الخلايا
ولدى إجراء العملية يتم إحضار الخلايا التي تم زرعها في المختبر وتدفئتها ثم وضعها بالتساوي على شق صغير في الأماكن المتضررة في مفصل الركبة حسبما يشرح الطبيب شاوف.

ويضيف شاوف أنهم يقومون بتدفئة الخلايا الغضروفية قليلا مما يساعد على التصاقها بالعظام، لتتحول الخلايا الغضروفية إلى غضروف حقيقي. مشيرا إلى أن هذه الخلايا الغضروفية تحتاج إلى فترة زمنية لتصبح متينة وقادرة على تحمل الأعباء.

المصدر : الجزيرة,دويتشه فيلله