السايكوباثية هي اضطراب في الشخصية يتميز صاحبه بالعديد من الصفات، أهمها سلوك ضد المجتمع (anti-social)، والغطرسة والخيانة والتلاعب بالآخرين، مع افتقاد الشعور بالتعاطف مع الآخرين وضحاياه وعدم الشعور بالذنب أو الندم على  أفعاله الخاطئة، وهو أمر غالبا ما يقود إلى سلوك إجرامي.

ولذلك فإن بعض الأطباء النفسيين يعتقدون أن الشخصية السايكوباثية تمثل قمة التطرف في ارتكاب الجرائم والموبقات، مع الاعتداء على الآخرين والكذب والسرقة، وهذا يدعمه حقيقة شيوع هذا الاضطراب لدى الأشخاص الموجودين في السجن، وذلك وفقا للمكتبة الوطنية للصحة في الولايات المتحدة الأميركية.

ويكمن أحد جوانب الخطورة في الشخصية السايكوباثية في أن صاحبها قادر على التعامل بوداعة ولطف مع الآخرين، كما أنه قادر على امتداح المحيطين به ونيل ثقتهم ثم استخدام ذلك في التلاعب بهم، وهو وإن كان في الظاهر يحب من يحيطون به إلا أن سلوكه الحقيقي هو ضدهم.

ويقدر أن نسبة من يتصفون بشخصية سايكوباثية في المجتمع تبلغ 1%، أما بين المساجين فهي ترتفع لتبلغ نحو 15% إلى 25%.

الكثير من السفاحين والحكام المستبدين الذين قتلوا الآلاف يوصمون بأنهم سايكوباثيون، ويستدل على ذلك بارتكابهم هذه الجرائم مع عدم إبدائهم ذرة ندم، بل حتى قد يشرعنون أفعالهم ويقولون إنهم حموا "الدين" أو "الأمة" أو أن "الله دعاهم لهذه المهمة العظيمة"

ويوصم الكثيرون من السفاحين والحكام المستبدين الذين قتلوا الآلاف بأنهم سايكوباثيون، ويستدلون على ذلك بارتكابهم هذه الجرائم مع عدم إبدائهم ذرة ندم، بل حتى قد يشرعنون أفعالهم ويقولون إنهم حموا "الدين" أو "الأمة" أو أن "الله دعاهم لهذه المهمة العظيمة".

الأعراض:

  • أسلوب في التعامل مع الآخرين يقوم على الغطرسة والخداع.
  • خيانة الأمانة والتلاعب بمن حوله.
  • هذا السلوك يتم بطريقة عفوية من قبل السايكوباثي.
  • الاندفاع وعدم تحمل المسؤولية.
  • القدرة على التعامل بوداعة وإخلاص مصطنع.
  • القدرة على اكتساب ثقة الآخرين.
  • خرق القانون بشكل متكرر.
  • إهمال سلامته وسلامة الآخرين.
  • ممارسة السرقة والكذب والشجار بشكل متكرر.
  • عدم القدرة على إظهار الندم على ما يفعله من أخطاء.
  • عدم الشعور بالذنب.
  • الغضب.
  • تعاطي المخدرات أو الإدمان.

الأسباب:
حتى اللحظة من غير المعروف سبب الشخصية السايكوباثية، لكن قد يكون للعوامل التالية دور فيها:

  • الوراثة والجينات.
  • التعرض لسوء المعاملة أثناء الطفولة.
  • إدمان الخمر يرفع مخاطر المرض.
  • وفقا للمكتبة الوطنية للصحة، فإن إشعال النيران والحرائق أثناء الطفولة قد يرتبط بالمرض.
  • القسوة على الحيوانات، كقتلها أو تعذيبها أثناء الطفولة.
  • الرجال أكثر إصابة بالمرض من النساء.
البعض يرى أن  تصنيف السلوك الإجرامي بأنه مرضي سايكوباثي يعد مدخلا لإضاعة حقوق الضحايا

جدل
ويقول بعض الأطباء النفسيين إن الشخصية السايكوباثية مرض قابل للعلاج، ولكن علاجه صعب للغاية، كما أن أغلبية المصابين لا يطلبون المساعدة النفسية إلا بأمر من المحكمة.

ومن القضايا الأخلاقية التي يثار بشأنها الجدل حقيقة وجود مرض لدى الشخص، إذ يقول البعض إن تعريف شخص مجرم مثلا بأنه سايكوباثي يعطيه مبررا لارتكاب الجريمة، فهو مكتوب عليه من جيناته أن يكون مجرما، والذنب ليس ذنبه، وبدل العقاب يجب أن يتلقى مساعدة.

ويرى البعض أن تصنيف السلوك الإجرامي بأنه مرضي سايكوباثي يعد مدخلا لإضاعة حقوق ضحايا المجرمين السايكوباثيين، خاصة أن الدراسات الحديثة أثبتت أن الوراثة تلعب دورا في كل أنماط السلوك تقريبا، ولذلك فإن هذا ليس مبررا لارتكاب الجرائم ثم الإفلات منها بحجة المرض النفسي "السايكوباثي".

المصدر : الجزيرة