الحصبة مرض فيروسي يصيب الجهاز التنفسي، وهو شديد العدوى وتشمل أعراضه حمى وسعالا وطفحا جلديا، وقد يقود إلى عدة مضاعفات منها التهاب الأذن والتهاب الرئة والتهاب الدماغ، كما قد ينتهي المرض بموت المصاب.

ووفقا لمراكز التحكم بالأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة، فإن مرض الحصبة يؤدي إلى وفاة 164 ألف إنسان سنويا على مستوى العالم، أكثر من نصفها في الهند. أما إذا أصيبت الحامل فإن مضاعفاته تشمل زيادة احتمالية الإجهاض والولادة المبتسرة.

وينتقل فيروس الحصبة عن طريق الهواء بواسطة التنفس والعطاس والسعال، إذ يعيش الفيروس في المخاط في أنف وحلق الشخص المصاب، ولذلك فعند العطاس مثلا فإنه يحمله للخارج مع قطيرات ورذاذ العطاس، وينطبق هذا على السعال وحتى التنفس.

والحصبة مرض شديد العدوى، إذ أن احتمالية انتقال العدوى إلى شخص سليم -إذا لم يكن قد تلقى التطعيم- إذا تواصل مع شخص مصاب بالحصبة هو 90%. كما يستطيع الفيروس أن يعيش على الأسطح الملوثة به لمدة ساعتين مثل مقبض الباب، خلالها يكون قادرا على الانتقال لأشخاص جدد والتسبب بالعدوى.

الأعراض:

  • طفح جلدي.
  • سعال.
  • سيلان الأنف.
  • التهاب في ملتحمة العين.
  • ظهور بقع صغيرة بيضاء تكون مزرقة في منتصفها، وذلك في الفم، ويطلق علها اسم بقع "كوبليك".

المضاعفات:
قرابة 30% من الأشخاص الذين يصابون بالحصبة تظهر عليهم واحدة على الأقل من المضاعفات والتي تشمل:

  • التهاب رئوي، وذلك لدى ما نسبته 5% من المرضى، ويشكل هذا المسبب الأول للوفاة بين المرضى بالحصبة من فئة الأطفال.
  • التهابات الأذن التي قد تؤدي لفقدان دائم للسمع، وهي تحدث لدى 10% من المصابين.
  • الإسهال، ويظهر لدى 8% من المصابين.
  • شخص واحد من بين كل ألف مصاب سوف يصاب التهاب في الدماغ، مما قد يؤدي لإصابة الطفل بالصمم أو بالتخلف العقلي.
  • شخص واحد إلى اثنين من بين كل ألف مصاب بالحصبة سوف يموت بسببها.
  • في الدول الفقيرة حيث يشيع سوء التغذية ونقص فيتامين "أ" تؤدي الحصبة إلى وفاة واحد من بين كل أربعة مصابين، كما أنها السبب الرئيسي للإصابة بالعمى لدى الأطفال بأفريقيا.

الوقاية:
يشكل التطعيم ضد الحصبة أهم إسترتيجيات الوقاية من المرض، وذلك يرجع إلى عدة أسباب منها حقيقة أنه مرض شديد العدوى، ولذلك فإن انتقاله من الشخص المصاب للأشخاص المحيطين -غير الحاصلين على التطعيم- أمر حتمي.

وتحذر مؤسسة مايو كلينيك الأميركية من أن عدم الحصول على التطعيم قد يقود إلى عواقب وخيمة، إذ تشرح أنه عام 1998 زعمت دراسة أن هناك علاقة بين الإصابة بمرض التوحد والتطعيم للحصبة والنكاف والحصبة الألمانية (measles, mumps and rubella (MMR) vaccine) وقد قاد هذا إلى انخفض حاد بمعدلات التطعيم ضد هذه الأمراض بالمملكة المتحدة -المكان الذي صدرت فيه الدراسة- مما قاد لارتفاع حالات الحصبة في بريطانيا من سبعين حالة عام 2001 إلى 1100 حالة عام 2009، وهو ارتفاع حاد للغاية.

المصدر : الجزيرة