أعلنت السلطات الصحية الأردنية اليوم الاثنين عن ثالث حالة وفاة هذا العام بفيروس "كورونا نوفل"، والخامسة منذ عام 2012، في حين أكدت مصر شفاء أول مصاب بهذا المرض بعد علاج استمر أسبوعين في مستشفى بالعاصمة المصرية القاهرة. 

فقد أوضحت وزارة الصحة الأردنية في بيان أوردته وسائل إعلام محلية اليوم، أن المتوفى هو أحد الكوادر الطبية، وهو رجل خمسيني يعمل في القطاع الخاص، وأثبتت الفحوصات إصابته بكورونا، مضيفة أنه تم إدخاله إلى مستشفى الأمير حمزة للعلاج السبت الماضي.

وذكر بيان الوزارة أن إجمالي الإصابات المسجلة بالفيروس في الأردن بلغت تسع إصابات حتى الآن، وأن الوفيات خمس منذ العام 2012.

في غضون ذلك، أكد مساعد الأمين العام لوزارة الزراعة للثروة الحيوانية الدكتور منذر الرفاعي أن الوزارة لم تجر أي مسح وبائي لمرض الكورونا على الإبل في المملكة الهاشمية، مشيرا إلى أن الأردن خال من هذا المرض بالنسبة للإبل.

الإبل هي الحامل المحتمل لكورونا
(غيتي/الفرنسية)

شفاء
وفي مصر أعلنت وزارة الصحة اليوم الاثنين شفاء أول مصاب بكورونا بعد علاج استمر أسبوعين في مستشفى بالقاهرة. وقالت الوزارة إنه تم علاج المريض من التهاب رئوي حيث تحسنت وظائف الكبد والكلى وصورة الدم وعادت وظائف الجسم إلى معدلاتها الطبيعية.

وأضافت الوزارة أنه لم تظهر أعراض مرضية على الفريق المعالج بالمستشفى بفضل اتباع أساليب مكافحة العدوى الصحيحة. 

وكانت السلطات المصرية أعلنت قبل نحو أسبوعين عن الحالة، وهي لرجل عاد من السعودية. ويقول خبراء في مجال الصحة إن الإبل هي الحامل المحتمل للمرض، ولا يوجد لحد الآن لقاح أو علاج مضاد لفيروس كورونا.

من جهتها نصحت وزارة الزراعة السعودية في بيان نشر الأحد على موقعها الإلكتروني، بعدم مخالطة الإبل إلا في حالة الضرورة، وبغسل الأيدي قبل ذلك وبعده وارتداء الأقنعة.

وأضافت الوزارة أنه يستحسن أيضا ارتداء قفازات واقية، خاصة في حالات الولادة والتعامل مع الحالات المريضة أو النافقة، محذرة أيضا من تناول لحوم الإبل وحليبها دون معاملتها حراريا بالطهي الجيد للحوم وغلي الحليب.

توعية
وأكدت وزارة الصحة السعودية في موقعها الإلكتروني تسجيل وفاة 142 شخصا، موضحة أن العدد الإجمالي للإصابات ارتفع إلى 483 منذ ظهور هذا الفيروس في السعودية في يونيو/حزيران 2012.

وتبذل السلطات الصحية السعودية أقصى جهودها لتوعية المواطنين والمقيمين تجاه مخاطر كورونا، وذلك عبر سلسلة من إجراءات الوقاية أعلنت عنها الأربعاء الماضي بعد انتهاء مهمة خبراء منظمة الصحة العالمية في المملكة مؤكدين أن لا موجب للتوصية بمنع موسم الحج رغم تضاعف أعداد المصابين والوفيات. لكن المنظمة الأممية سرعان ما أعلنت الجمعة أنها ستعقد اجتماعا طارئا غدا الثلاثاء حول فيروس كورونا.

د. منال خورشيد:
يعتقد البعض أن مجرد مرورهم بجانب مريض مصاب بكورونا تنتقل العدوى وهذا غير صحيح

وكانت المنظمة أعلنت في ختام مهمة خبرائها أنها لا توصي في هذه المرحلة بفرض قيود على السفر أو التجارة، بما في ذلك السفر إلى موسم الحج القادم في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لكنها أشارت إلى وجود ثغرات في تطبيق إجراءات الوقاية من العدوى ومكافحتها التي توصي بها المنظمة.

حملة تطوعية
من جانبهم، أطلق أطباء وأكاديميون وإعلاميون حملة تطوعية موازية لمواجهة كورونا. وقالت رئيستها عالية باناجة لوكالة الصحافة الفرنسية إنهم بدؤوا منذ أسبوعين ويسعون لرفع مستوى التوعية لمعرفة كيفية مواجهة المرض.

وتشرح باناجة أن الكمامات تستخدم فقط لمن يزور مريض كورونا فقط، أما الناس في الشوارع فلا ضرورة لارتدائهم الكمامات.

وقالت منال خورشيد استشارية طب الأسرة وعضوة الحملة إن البعض يعتقدون أن مجرد مرورهم بجانب مريض مصاب بكورونا تنتقل العدوى وهذا غير صحيح، مشيرة إلى إقبال على الحملة من شركات وبنوك وجمعيات خيرية ومدارس خاصة تطلب تثقيف موظفيها وطلابها. 

وينتمي كورونا إلى عائلة الفيروسات التاجية التي منها أيضا فيروس التهاب الجهاز التنفسي الحاد "سارس" الذي أودى بحياة نحو 800 شخص على مستوى العالم بعد تفشيه في الصين عام 2002، كما أصاب قرابة 8000 شخص.

المصدر : وكالات