أشارت دراسة بريطانية جديدة إلى أن الميكروبات -التي تعيش على جلد الإنسان- تؤثر في مدى سرعة التئام الجروح، وقد تؤدي هذه المعطيات إلى اكتشاف علاجات جديدة للجروح المزمنة التي تصيب واحدا من بين كل عشرين مسنا.

وتغطي البكتيريا أجسامنا من الرأس حتى أخمص القدم، ولكن رغم وجود تقدير متزايد للأدوار المهمة التي تلعبها الميكروبات التي تقطن أجسامنا في القناة الهضمية فإننا لا نعلم سوى القليل عن البكتيريا التي تعيش أسفل وفوق سطح الجلد.      

وتشير الدراسة الجديدة -التي أجريت في جامعة مانشستر- إلى أن التفاعل بين خلايانا وهذه الميكروبات على الجلد قد يؤثر في مدى سرعة التئام الجروح.

ويقول ماثيو هاردمان -كبير الباحثين بجامعة مانشستر والذي قاد مشروع البحث- إن هذه الدراسة تمنحنا فهما أفضل بكثير لأنواع البكتيريا التي توجد في الجروح الجلدية، وكيفية مواجهة خلايانا لها، وكيف أن ذلك التفاعل يمكن أن يؤثر في التئام الجروح.  

وتمثل الجروح المزمنة مشكلة صحية كبيرة ولا سيما بين كبار السن، إذ يوجد واحد من بين كل عشرين مسنا مصاب بجرح مزمن والذي ينجم في الأغلب عن الإصابة بمرض السكري أو ضعف الدورة الدموية أو ملازمة السرير أو استخدام كرسي متحرك.  

وقال هاردمان إن هذه الجروح يمكن بالمعنى الحرفي أن تستمر سنوات، ونحن ليس لدينا ببساطة أي علاج يساعد على التئام جرح مزمن، مضيفا أن الأطباء ليس لديهم حاليا أي طريقة موثوق بها يمكن من خلالها الاستدلال على ما إذا كان الجرح سيلتئم.

المصدر : الألمانية