محمد النجار-عمان

سيكون مركز الحسين للسرطان بالأردن على موعد مع افتتاح أول بنك للأنسجة السرطانية في المنطقة العربية الشهر المقبل، وهو ما يؤكد القائمون عليه أنه سيحدث تقدما كبيرا في علاج المرض الخبيث ليس في الأردن فقط، وإنما على مستوى دول المنطقة.

تجولت الجزيرة نت في موقع البنك داخل مركز الحسين للسرطان، والذي بدا جاهزا للبدء بالعمل لكنه بحاجة لعدد من التجهيزات الفنية قبيل انطلاقه وفق ما يؤكد مدير قسم المختبرات وعلم الأمراض في المركز الدكتور ماهر عبد المنعم الصغير.

وشرح الصغير أهمية البنك الجديد، لافتا إلى أن الاسم الدقيق للبنك هو "بنك العينات الحيوية" كونه سيحتوي على عينات من الدم والأنسجة وأجزاء أخرى من الجسم بحيث يتم تخزينها لكل مريض، وسيتم جمع أكبر عدد ممكن من العينات وإجراء الأبحاث العلمية عليها للخروج بخلاصات علمية دقيقة بناء على هذه العينات العلمية العشوائية.

الصغير: يطلق على هذا النوع من العلاج اسم "الطب الشخصي" (الجزيرة)

طريقة جديدة
وسيتم جمع بيانات كل مريض في بنك الأنسجة مع مرضى آخرين مما يسهل تقسيم المرضى إلى مجموعات وفقا لتشابه خصائص حالاتهم وبالتالي طريقة علاجهم، وهذه طريقة لم تكن متبعة قبل التعامل بطريقة بنك العينات الحيوية لمرضى السرطان.

ونبه إلى أن هناك من يطلق على هذا النوع من العلاج اسم "الطب الشخصي" كونه يعنى بالشخص نفسه، وتابع أن الأدق تسميته بـ"الطب الدقيق" لأنه يقسم المرضى لمجموعات وفقا لخصائص إصابتهم وطرق علاجهم، بمعنى إعطاء كل مريض العلاج المناسب له دون النظر لإصابة غيره بنفس المرض.

وقال الصغير إن نتيجة أبحاث بنك الأنسجة السرطانية لن تكون مفيدة للأردن فقط، بل ستحدث تقدما في علاج المرض على مستوى المنطقة العربية، حيث سيتم نقل هذه النتائج للمراكز المتخصصة، مشيرا إلى أن بنك الأنسجة الأردني هو الأول من نوعه بالمنطقة العربية، وأن مستشفى الأطفال بمصر يقوم بإنشاء بنك مماثل، على الرغم من وجود بنك أنسجة بالسعودية ولكنه لا يختص بأمراض السرطان.

هذا النوع من البنوك موجود بالغرب منذ نحو عقدين (الجزيرة)

الجانب الوراثي
وشرح الدكتور الصغير أن هذا النوع من البنوك موجود بالغرب منذ نحو عقدين، وأن نتائج العينات المأخوذة هناك ساهمت في التقليل من الإصابات بالمرض وخاصة التي يوجد بها جانب وراثي، مشيرا إلى حالة النجمة العالمية أنجلينا جولي التي قامت باستئصال ثدييها بعد أن توقع الأطباء إصابتها بسرطان الثدي بناء على تحاليل لهذا النوع من الأنسجة.

وركز الصغير على أهمية هذا النوع من العلاج خاصة للمرضى الذين يثبت أن للعامل الوراثي سببا بإصاباتهم، إذ أن أكثر من 30% من حالات الإصابة بالسرطان وراثية، وعند دراسة التكوين الجيني للمريض المصاب بالسرطان يمكن حينها التوصل لنتيجة أن لديه عاملا وراثيا قويا، وعندها يتم توجيه أقارب المريض للقيام بالتحاليل الجينية المناسبة لمعرفة إن كانوا سيصابون بالسرطان أم لا.

ونبه إلى أن العديد من المراكز بالولايات المتحدة تقوم بأخذ عينات جينية من كل مريض يصاب بالسرطان، حيث يتم تحليل كل جينات هذا المريض بحيث تكون معروفة، وأنه وبالرغم من هذا الجهد الكبير والمضني والمكلف ماليا، فإنه أثبت فعاليته مع مرضى كثر.

المصدر : الجزيرة