مادة "كريستال ميث" من المواد المنشطة التي تجعل جسم الإنسان يشعر بطاقة خارقة، لكنها تحدث تصدعا في تقلبات الجسم الطبيعية. أما عند التوقف عن تناولها فلا يستطيع الشخص النوم حتى لو كان يعاني من إرهاق شديد، كما يتعذر عليه التركيز. وأظهر تقرير حكومي ارتفاع استهلاكها بين الشباب الألمان.

كما تؤدي كريستال ميث إلى اضطرابات حادة في الدماغ وأمراض عضوية خطيرة، فالبعض من متعاطيها يفقد أسنانه، بل إنهم يشيخون دفعة واحدة. ويكفي لدى البعض استهلاك هذا النوع من المخدر لأشهر قليلة فقط حتى تظهر الأعراض ذاتها، وهي أعراض لا يمكن علاجها.

ويصف الدكتور هاينو ستوفر -من معهد مكافحة الإدمان بجامعة فرانكفورت- المادة بأنها "كوكايين الفقراء" لأنها أرخص من أنواع المخدرات الأخرى. ويتم استهلاكها عبر استنشاقها أو بلعها أو تدخينها، أو حتى حقنها بالإبر.

وأظهر تقرير حكومي ألماني ازديادا في معدلات استهلاك مادة كريستال ميث المنشطة، ولأن أكثر ضحاياها من الشباب فإن الخبراء يطالبون بطرق معالجة جديدة يكون عمادها الشباب.

مادة كريستال ميث (دويتشه فيله)

تهديد لشباب ألمانيا
شهد عام 2013 ارتفاعا كبيرا في نسب استهلاك مادة كريستال ميث المخدرة، وفق ما أظهره التقرير الحكومي السنوي الصادر عن مكتب مكافحة الجريمة الاتحادي في ألمانيا.  

واستنتج المسؤولون أن استهلاكها يزيد في المناطق الواقعة شرق ألمانيا، وتحديداً تلك القريبة من الحدود الألمانية التشيكية. والسبب يعود إلى قرب معامل التصنيع في جمهورية التشيك التي تهرب منها المادة إلى داخل ألمانيا.
 
ويرى ستوفر أن انتشار المادة دليل على قصور إجراءات الوقاية لمكافحة الإدمان، منتقداً عمل مكاتب التوعية المنتشرة في أطراف البلاد لكونها تتعامل مع هذه المادة كغيرها من أنواع المخدرات، متجاهلة خصوصيتها وخطورتها الفائقة مقارنة ببعض أنواع المخدرات الأخرى.
 
وأكثر ما يفتقده الخبير هو وجود عمال شباب داخل هذه المراكز، لأن ذلك سيمنحهم مصداقية أكبر وتجاوبا أكبر من قبل مدمني كريستال ميث الذين هم أصلا من فئة الشباب.

المصدر : دويتشه فيلله