هل تغير تطبيقات اللياقة صحتنا للأفضل؟
آخر تحديث: 2014/4/22 الساعة 19:03 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/23 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2014/4/22 الساعة 19:03 (مكة المكرمة) الموافق 1435/6/23 هـ

هل تغير تطبيقات اللياقة صحتنا للأفضل؟

هناك تطبيقات تسمح بالتقاط صور فوتوغرافية لتغيرات الجلد (دويتشه فيلله)
هناك تطبيقات تسمح بالتقاط صور فوتوغرافية لتغيرات الجلد (دويتشه فيلله)

انهض من النوم، واغسل وجهك، وقس حالتك المزاجية، ومارس الرياضة، هل يبدو هذا غريبا؟ ربما يصبح هذا أسلوب الكثيرين منا قريبا، إذ أصبحت التطبيقات الخاصة باللياقة البدنية على الهواتف الذكية -وغيرها من الأجهزة المحمولة- موضة شائعة منذ فترة.

وتقوم هذه التطبيقات بتتبع مدى سرعة سير الشخص أو عدد الخطوات التي مشاها خلال اليوم، بل ذهبت أجهزة التتبع الشخصي الإلكترونية إلى ما هو أبعد من ذلك. وفي هذا الإطار، يقول بيتر فيبرمان -باحث ألماني في اتجاهات العصر ونشر كتابا بعنوان "عصر أجهزة التحسين الذاتي"- إنه إذا كانت هناك طريقة لقياس شيء ما، فقد أصبح هذا أمرا ممكنا على ما يبدو.

وتوقع فيبرمان أن تنتقل المتابعة الذاتية إلى مستوى جديد في غضون السنوات المقبلة، مضيفا أن التمتع بجسم سليم خاصية مطلوبة في مجتمع يطالب بالكثير من الإنتاجية من الجميع.

وهناك تطبيقات عديدة تهدف إلى تحسين حياة المستخدم وصحته، ومن بينها -وفقا لفيبرمان- تطبيق "بلاي ات داون"، الذي يساعد المستخدم على اختبار قدرته على السمع وحجم الصوت في محيطه، وكذلك سماعات الأذن الخاصة به.

كما تعتزم شركة الاتصالات الألمانية "دويتشه تليكوم" تقديم تطبيق جديد لقياس الإجهاد وإدارته. فعن طرق قياس تردد صوت المستخدم يحدد التطبيق ثمانية أنواع من الإجهاد كالعصبية والسخط، ويقيس معدل كثافتها على مقياس من 1 إلى 5 درجات، ويوصي بتمارين الاسترخاء المناسبة.

وهناك تطبيق آخر هو "يو تشيك" يساعد على تحليل البول، ويتم تزويد الهاتف الذكي به، كما أن مواقع الإنترنت تسير في الاتجاه نفسه.

يوهانس شنكل:
التطبيقات الكثيرة تجعل من الصعب تحديد ما هو المفيد منها حقا، بالإضافة إلى أنه لم تتم دراسة تأثيراتها بما يكفي من قبل العلماء

السعادة
كما يمكن لمستخدمي موقع "تراك يور هابينس" (تتبع سعادتك) أن يقوموا بجمع "تقرير سعادة" من خلال الاستجابة لرسائل البريد الإلكتروني أو رسائل نصية إلى هواتفهم الذكية تطلب منهم تقديم تقرير بشأن عوامل معينة، مثل شعورهم وما الذي يفعلونه ومن الذي بصحبتهم وأين هم.

أما موقع "مودسكوب" فهو يشجع مستخدمي الموقع على أن يتعقب المرء الأوقات الطيبة والسيئة بالنسبة له ووضعها على رسم بياني لفهم ما يحدث له.

وفي معرض الرد على سؤال حول ما إذا كانت جميع هذه التطبيقات الخاصة بمتابعة الذات في الهواتف الذكية والمواقع الإلكترونية تعد فكرة جيدة، قال يوهانس شنكل -المسؤول عن التطبيب عن بعد بالجمعية الطبية الألمانية- إنها ستكون موضع ترحيب عندما يهتم الناس بصحتهم، ولكن التطبيقات الكثيرة تجعل من الصعب تحديد ما هو المفيد منها حقا.

وتابع بقوله إنه لم تتم دراسة تأثيرات التطبيقات بما يكفي من قبل العلماء، مضيفا أن هناك تطبيقات تسمح لك بالتقاط صور فوتوغرافية لتغيرات الجلد، ولكننا لا نعرف بالضبط ما المعايير المستخدمة لتقييم هذه الصور، "إذ يمكن أن يكون المرض في نهاية المطاف هو سرطان الجلد، لكننا نكون قد خسرنا وقتا ثمينا قبل أن يرى المريض الطبيب".

ولذلك، فإن متابعة الذات يمكن أن تكون مفيدة في بعض الأحيان، شريطة أن يتم نقل البيانات الصحية إلى الأطباء.

المصدر : دويتشه فيلله,الألمانية

التعليقات