بناء على المعلومات المتوافرة حتى الآن، فإن الوكالة الدولية لبحوث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية صرحت بأن الاستخدام الشخصي لأصباغ الشعر لا يسبب السرطان لدى البشر.

توجد معطيات متضاربة حول علاقة مواد صبغ الشعر بالسرطان، إذ أشارت بعض الدراسات إلى أن الأشخاص الذين بدؤوا صبع شعورهم قبل عام 1980 ترتفع لديهم نسبة الإصابة بالنوع غير الهوجكيني من الليمفوما (non-Hodgkin lymphoma). ولكن التوصيات الحالية تشير إلى أن الاستخدام الشخصي لأصباغ الشعر لا يسبب السرطان لدى البشر.

وبعد ورود دراسات عن تسبب المواد التي تدخل في مكونات الأصباغ في السرطان لدى الحيوانات، غيّر مصنعو هذه المستحضرات تركيب منتجاتهم للتخلص من بعض هذه المواد التي ربطت بالسرطان، وتم هذا في فترة سبعينيات القرن الماضي.

وفي العديد من الدول مثل أوروبا والولايات المتحدة، يقدر أن ثلث النساء البالغات وعشر الرجال فوق سن الأربعين يستخدمون أحد أنواع صبغ الشعر، ولذلك إذا كان الصبغ يسبب السرطان فإن تأثيره على صحة المجتمع سيكون كبيرا.

ويدخل في صناعة أصباغ الشعر أكثر من خمسة آلاف مادة كيميائية. وتقسم أصباغ الشعر إلى ثلاثة أنواع هي:

  • الأصباغ الدائمة، وهي تعمل على أكسدة الشعر، وتشكل 80% من مستحضرات الصبغ في السوق، وتحتوي على أصباغ وماء الأكسجين.
  • الأصباغ الشبه الدائمة.
  • الأصباغ المؤقتة.
    والنوعان الأخيران لا يعملان على أكسدة الشعر، ويحتويان على أصباغ تغير لون الشعر مباشرة.

وأظهرت الدراسات حول السرطان وأصباغ الشعر نتائج متضاربة، إذ أشارت بعضها إلى زيادة معدلات الليمفوما غير الهوجكينية، ووجدت أخرى علاقة مع اللوكيميا وسرطان المثانة. كما أن بعض الدراسات لاحظت أن هذا التأثير كان على مصففي الشعر والحلاقين الذين يتعرضون للصبغات بشكل أكبر بحكم عملهم.

ومع ذلك فإن دراسات أخرى فشلت في إيجاد علاقة مع السرطان، كما أن درجة الدليل العلمي في الدراسات التي رأت وجود علاقة للأصباغ مع السرطان لم تكن مرتفعة.

وبناء على ذلك فإن الوكالة الدولية لبحوث السرطان* التابعة لمنظمة الصحة العالمية صرحت بأن الاستخدام الشخصي لأصباغ الشعر لا يسبب السرطان لدى البشر.
_______________
* International Agency for Research on Cancer

المصدر : الجزيرة