حسب صحيفة "برلين تسايتونغ" الألمانية، لم يصبح براناف (35 عاما) قادرا فقط على وصف المارة أمامه، وإنما أيضاً على التحرك بسهولة حتى في وسط غريب بالنسبة له، وذلك بفضل نظارات السمع التي يضعها.

طور المهندس الهولندي بيتر ميير تقنية تحوّل الصور إلى إشارات صوتية يلتقطها الكفيف عبر سماعات ملحقة بنظارة خاصة. وتستطيع هذه النظارة تحويل الأصوات إلى صور في دماغ الإنسان، وتعتبر أحدث اختراع من نوعه في هذا المجال، والذي من شأنه أن يعيد الأمل للمكفوفين بالإبصار من جديد.

ويبدو الشاب الهندي براناف تال شديد التركيز بينما يحاول تجميع الضجيج والأصوات التي تلتقطها السماعات التي يضعها على أذنيه، فهي تمكنه من النظر!

ويحاور براناف -الكفيف منذ ولادته- شخصا يجلس أمامه على طاولة المقهى، ويقول له إن "شعرك جميل، كان يمكن أن تربطه أكثر فجزء منه يتدلى على كتفك".

وحسب صحيفة "برلين تسايتونغ"، لم يصبح براناف (35 عاما) قادرا فقط على وصف المارة أمامه، وإنما أيضاً على التحرك بسهولة حتى في وسط غريب بالنسبة له، وذلك بفضل نظارات السمع التي يضعها.

وإضافة إلى استخدام حاسة السمع لديه، يرتدي براناف "نظارات للسمع" تعوّض غياب الإحساس بعنصر الضوء لديه بإشارات صوتية. وهذا المبدأ مشابه لطريقة الرؤية عند الخفافيش التي يمكنها التعرف على محيطها بمساعدة الأصوات وارتدادها.

وتضيف الصحيفة الألمانية أن "نظارات السمع" هذه تستعمل كاميرا فيديو صغيرة تلتقط الصور وتحولها إلى جهاز الحاسوب الذي يحمله الكفيف في حقيبة على ظهره. ويحتوي الحاسوب على برنامج طوّره المهندس الهولندي بيتر ميير يحوّل هذه الصور إلى إشارات صوتية يلتقطها الكفيف عبر السماعات الملحقة بالنظارة.

ويبدو براناف -الذي تدرب سنوات ليكون قادرا على استعمال هذه التقنية- سعيدا بها، فهي لا تساعده على الإبصار فقط، بل تمكنه أيضا من تطوير ميول التصوير الفوتغرافي لديه. ويضيف الشاب الهندي بالقول إنه أصبح قادرا على رؤية شكل الهلال، كما أنه يستطيع "حضور العروض الفنية ورؤية الصور".

المصدر : دويتشه فيلله