سمير حسن-سيئون

أعلنت وزارة الصحة اليمنية رسميا الأحد عن تسجيل أول حالة إصابة بفيروس كورونا المسبب لمتلازمة الشرق الأوسط التنفسية، وذلك بعد 12 يوما من إعلان وفاة مهندس يمني يعمل في مطار سيئون بمحافظة حضرموت نتيجة إصابته بالفيروس.

ونقلت صحيفة الثورة الحكومية عن وزير الصحة العامة والسكان أحمد العنسي قوله إن القطاع الطبي "سجل حالة إصابة بفيروس كورونا في العاصمة صنعاء، كان ضحيتها شاب يمني يعمل مهندس طيران".

وقال الوزير اليمني إن وزارته تعمل حاليا بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية بشكل فعال في مواجهة هذا الفيروس، بالإضافة إلى التواصل المباشر والمستمر مع كل المستشفيات لتلقي بلاغات الاشتباه عن أي حالة.

وكان المهندس أنور عوض الكثيري (44 عاما) الذي عمل مهندسا في مطار سيئون قد توفي مطلع أبريل/نيسان الجاري في المستشفى السعودي الألماني بصنعاء نتيجة إصابته بفيروس كورونا، وهذه الحالة هي الأولى من نوعها في اليمن.

وقال الإعلامي بسيئون عبد الله مكارم وهو أحد المقربين من أسرة الضحية "إن الكثيري دخل المستشفى في مدينة سيئون منذ نحو أسبوعين بسبب إصابته بالتهابات رئوية، وإنه تم إفادتهم بضرورة نقله إلى صنعاء بعد الاشتباه بإصابته بفيروس خطير يدعى كورونا".

وأشار في حديث للجزيرة نت إلى أنه تم نقل الضحية إلى صنعاء حيث توفي هناك بسبب فيروس كورونا بعد تأكيد نتائج الفحوص الطبية ذلك.

مكارم أكد ظهور الاصابة بفيروس كورنا منذ أكثر من أسبوعين (الجزيرة)

رصد وبائي
وعلمت الجزيرة نت أن فريقا من مركز الرصد الوبائي بوزارة الصحة اليمنية وصل هذا الأسبوع إلى مدينة سيئون بمحافظة حضرموت -وهي المنطقة التي قدم منها المصاب للعلاج في صنعاء- بهدف التحري عن أسباب الإصابة والتأكد من خلو المنطقة من إصابات وعدوى جديدة.

وأكد مدير مكتب الصحة في سيئون ومناطق الوادي بحضرموت هاني العمودي للجزيرة نت أن اللجنة لا تزال تقوم بجمع عينات من الأشخاص الذين خالطوا المصاب للتأكد من خلوهم من العدوى، وأنها سترفع تقريرا بنتائج عملها في اليومين القادمين.

وينظر مسؤولون يمنيون إلى ما جرى بقلق شديد خوفا من انتشار هذا المرض، وذلك بعد تسجيل عدد من الحالات المصابة بالفيروس في دول مجاورة كالمملكة العربية السعودية.

وقد ظهر فيروس كورونا للمرة الأولى في السعودية في سبتمبر/أيلول 2012، وتقول منظمة الصحة العالمية في آخر تقرير لها إنه حتى 28 فبراير/شباط الماضي بلغ عدد الإصابات بالفيروس في العالم 184 بينها 86 حالة وفاة.

وليس هناك حتى الآن لقاح مضاد لهذا الفيروس، ووفق دراسة نشرت نهاية فبراير/شباط الماضي في الولايات المتحدة الأميركية قد يكون الفيروس ينتقل من الجِمال إلى الإنسان.

وتصنف منظمة الصحة كورونا بأنه فيروس غامض ينتمي لعائلة "كورونا" وينحصر تأثيره على الجهاز التنفسي ويؤدي إلى الفشل الكلوي.

المصدر : الجزيرة