يُعد موضوع تخفيف الوزن أكثر المواضيع ارتباطا بكلمة الحمية، ويأتي مترافقا أيضا مع كلمات "Diet" و"روجيم". وبالرغم من وجود الكثير من الحميات المقترحة والرائجة، فإنها في غالبيتها تفتقد إلى الأساس العلمي الصحيح والدلائل السريرية الكافية لدعمها.

الحمية هي كل ما يتناوله الشخص من غذاء وشراب (رويترز)

إذا قدمت لصديقك قطعة من الحلوى فرفضها مجيبا "أنا أتبع حمية" أو "حاليا أسير على دايت" فمباشرة سوف يتبادر إلى ذهنك أنه يتبع نظاما غذائيا خاصا، كما أنك ستشعر كم أنت محظوظ لأنك لست على حمية وتأكل ما تشاء من البقلاوة والكنافة.

ولكن الحقيقة أنك أيضا على "حمية" أو "دايت" وجميع من على وجه الأرض أيضا، فالحمية هي مصطلح علمي يطلق على كل ما نضعه في أفواهنا من طعام أو شراب، وبغض النظر عن الهدف منها، سواء كان تخفيف الوزن أو اكتسابه أو الابتعاد عن أطعمة معينة مثل الفول السوداني للأشخاص الذين لديهم حساسية تجاهه.

فالحمية هي النظام الغذائي الذي يتبعه الشخص من غذاء وشراب، وتلعب دورا في تشكيله عدة عوامل منها:

  • البيئة، فمثلا النظام الغذائي للأسكيمو يعتمد على الأسماك، أما لسكان الريف فنبات الأرض من خضار وفاكهة.
  • التقاليد الاجتماعية، فمثلا بعض المجتمعات تشتهر بتناول الطعام الحار المبهر، وغيرها يتناول المخللات مثل المجتمع الياباني.
  • القيم الدينية والقناعات، فمثلا عبدة البقر لا يتناولون لحم العجل، والبعض لا يتناول اللحوم ويكتفي بنظام غذائي نباتي لأنهم يرون في قتل الحيوانات جريمة.
  • الوضع الاقتصادي، فالأشخاص الذين يعانون الفقر يستطيعون صرف مبلغ أقل على الطعام، وقد لا يتناولون أغذية مغذية بشكل كاف مثل اللحوم والخضار والفواكه.
  • الوضع الصحي، مثل وجود حساسية لمادة معينة مثل الغلوتين، أو إصابة الشخص بمرض يتطلب منه تعديل غذائه للسيطرة عليه، مثل تقليل مأخوذ الصوديوم من قبل الشخص المصاب بارتفاع ضغط الدم.

وتضم الحمية الغذائية المجموعات الرئيسية التالية وهي:

  • الخضار مثل الطماطم والخيار والباذنجان، وتعد أقل أنواع الأغذية كثافة من حيث الطاقة، وهي تعد مصدرا جيدا للألياف والفيتامينات.
  • الفاكهة مثل التفاح والبرتقال، وهي أكثر كثافة من حيث الطاقة مقارنة مع الخضار، وهي تعطي الجسم أيضا الفيتامينات والألياف.
  • الكربوهيدرات، وتشمل الخبز والأرز والبطاطا والمعكرونة.
  • البروتينات، وتضم اللحوم بأنواعها من دواجن وبقر وأسماك وغيرها.
  • الحليب ومنتجاته مثل اللبن والجبن، وهي في الأصل جزء من مجموعة البروتينات، ولكن خلال السنوات الماضية تنامى الاهتمام بهذه المجموعة لدورها في حصول الجسم على مأخوذ ملائم من الكالسيوم والوقاية من هشاشة العظام، مما يستدعي عرضها كمجموعة منفصلة يجب الحصول عليها يوميا في الغذاء.
  • الدهون، مثل الزيوت المكسرات والزبد والسمن.

وكثير من الأغذية المحضرة مزيج من هذه المجموعات، فعلى سيبل المثال يتكون الثريد من كربوهيدرات (الخبز) والبروتينات (اللحم). وكعكة الجبن "تشيز كيك" تضم كربوهيدرات (السكر والبسكويت)، ومنتجات الحليب (الجبن) ودهون (الزبد والقشطة).

ويُعد تخفيف الوزن أكثر المواضيع ارتباطا بكلمة الحمية، ويأتي مترافقا أيضا مع كلمات "Diet" و"روجيم"، وبالرغم من وجود الكثير من الحميات المقترحة والرائجة، فإنها في غالبيتها تفتقد إلى الأساس العلمي الصحيح والدلائل السريرية الكافية لدعمها.

ويطلق على هذه الحميات التي تفتقد للأساس العلمي، أو تقدم أدلة علمية زائفة وتضعها في غير مكانها الصحيح مستنتجة نتائج خاطئة، مسمى "Fad diets" أي حميات الموضة أو البدعة، أو الحميات الشعبية أو الحميات الرائجة.

المصدر : الجزيرة