تشهد مناطق بغينيا (كوناكري) منذ فبراير/شباط الماضي تفشيا لحمى نزفية أودت بحياة نحو ستين شخصا حتى الآن، وقد أعلنت السلطات الغينية أن مختبرا طبيا بفرنسا أكد أن الأمر يتعلق بحمى الإيبولا التي يبدو أنها امتدت للجارة سيراليون عبر الحدود.

صورة تعود لعام 2005 تظهر عاملين بمجال الصحة شمال أنغولا يستعدون لنقل مصاب بحمى الإيبولا (الفرنسية)

قال متحدث حكومي إن غينيا (كوناكري) تلقت تأكيدا بأن الحمى النزفية التي قتلت العشرات منذ إعلان ظهورها الشهر الماضي هي حمى الإيبولا، في وقت رجحت مصادر صحية انتقال الحمى إلى سيراليون عبر الحدود.
 
وأوضح المتحدث باسم الحكومة الغينية لرويترز أن مختبرا طبيا في مدينة ليون الفرنسية أكد أن الأمر يتعلق بحمى الإيبولا.
 
وكان مسؤول رفيع في غينيا قال أول أمس الجمعة إن اختبارات أولية قلصت الاحتمالات بين حمى الإيبولا وحمى ماربورغ النزفية، في حين يشتبه مسؤولون في منظمة الصحة العالمية في أن تكون حمى لاسا.

وبينما ذكرت رويترز أن الحمى أودت بحياة 34 شخصا حتى الآن، تحدثت وكالة الصحافة الفرنسية عن تسجيل 59 حالة وفاة على الأقل منذ ظهور المرض في التاسع من فبراير/شباط الماضي.

ونقلت الوكالة عن رئيس قسم الوقاية في وزارة الصحة الغينية ساكوبا كيتا أن "وباء حمى الإيبولا المتفشي في جنوب غينيا خصوصا في منطقتي غيكيدو وماسنتا أدى إلى 59 حالة وفاة من أصل 80 إصابة أحصتها أجهزة الوزارة العاملة على الأرض".

وتابع كايتا القول "إننا نكافح هذا الوباء بالوسائل المتوفرة لدينا وبالتعاون مع شركاء لنا مثل منظمة الصحة العالمية وأطباء بلا حدود واليونيسيف، إلا أن الأمر صعب ونأمل أن ننجح في مساعينا لوقف الوباء".

من جهة ثانية أفاد مسؤول كبير في مجال الصحة بسيراليون ووثيقة لمنظمة الصحة العالمية بأن الحمى ربما تكون قد انتشرت في الجارة سيراليون, وقالت مصادر طبية إن السلطات تفحص حالة صبي يبلغ من العمر 14 عاما توفي في بلدة بويدو بمنطقة كايلاهون في شرق البلاد، وكان الصبي قد عبر الحدود إلى غينيا لحضور جنازة أحد ضحايا المرض.

وتقول منظمة الصحة العالمية في موقعها الإلكتروني إن الإيبولا وحمى ماربورغ مرضان قاتلان تسببهما فيروسات متشابهة تعتبر من بين أخطر الفيروسات التي تصيب البشر.

المصدر : وكالات