فندت دراسة حديثة اعتقادا ظل سائدا منذ عشرينيات القرن الماضي بأن الإنسان يمكنه تمييز عشرة آلاف رائحة فقط، مؤكدة أن الإنسان يمكنه تمييز أكثر من تريليون رائحة.

أبعاد حاسة الشم ظلت لغزا قبل هذه الدراسة (الألمانية-أرشيف)

قال باحثون الخميس إن أنف الإنسان يمكنه أن يميز بين أكثر من تريليون رائحة، استنادا إلى استقرائهم نتائج تجارب مختبرية شارك فيها متطوعون شموا مجموعة كبيرة من الروائح.

وتوصل الباحثون إلى أن الأنف يمكنه أن يميز بين عدد غير نهائي تقريبا من الروائح، وهو الرقم الذي ظل لفترة طويلة يشار إليه على أنه الحد الأقصى لقدراتنا على الشم.

وأظهرت الأبحاث أن الإنسان يمكنه التمييز بين بضعة ملايين من الألوان المختلفة وحوالي 340 ألف نغمة صوتية، لكن أبعاد حاسة الشم ظلت لغزا.

ونقلت وكالة رويترز عن مديرة مختبر علم الأعصاب والسلوك في جامعة روكفلر بنيويورك ليزلي فوسشال قولها إن "أهم مساهمة يقدمها هذا البحث هو أنه يصحح الفكرة الحالية القائلة إن تمييز الروائح عند البشر سيئ جدا"، مضيفة "نحن نميز الروائح بشكل جيد للغاية".

وقال الباحثون إن اعتقادا ظل سائدا منذ عشرينيات القرن الماضي بأن الإنسان يمكنه تمييز عشرة آلاف رائحة فقط، لكن ذلك الاعتقاد استند إلى افتراضات خاطئة.

استخدم الباحثون 128 من جزئيات الروائح مع طيف واسع من الروائح، منها الليمون والنعناع والثوم والتبغ والجلد وروائح أخرى

تفاصيل التجارب
وشارك في التجارب 26 رجلا وامرأة من أصول عرقية متنوعة وأعمار تراوحت بين عشرين و48 سنة، حيث أعطيت لهم ثلاث قوارير زجاجية فيها روائح، وكانت اثنتان من القوارير متماثلتين وواحدة مختلفة.

وفي مرحلة ثانية طلب من المشاركين التعرف على الرائحة المختلفة، وفعل كل منهم هذا مع 264 رائحة مختلفة.

واستخدم الباحثون 128 من جزئيات الروائح مع طيف واسع من الروائح منها الليمون والنعناع والثوم والتبغ والجلد وروائح أخرى، ثم مزجوا هذه الروائح وطُلب من المشاركين في التجارب التعرف عليها.

وأحصى الباحثون عدد المرات التي يميز فيها المشاركون بشكل صحيح الرائحة في القارورة المختلفة عن القارورتين الأخريين، ثم قاموا بحساب متوسط عدد الروائح التي يمكن للشخص تمييزها إذا شم جميع الخلطات الممكنة لجزئيات الروائح التي استخدمت وعددها 128 جزئيا.

وبهذه الطريقة قدر الباحثون أن الإنسان يمكنه تمييز أكثر من تريليون رائحة، وقالوا إن هذه العدد ربما يكون منخفضا جدا، لأن هناك جزئيات أخرى للروائح موجودة في العالم أكثر من الجزئيات التي استخدمت في الدراسة.

المصدر : رويترز