يدرس باحثون بمعهد باول إيرليش التابع لمستشفى توبنغن الجامعي، استخدام فيروسات لقاح الحصبة التي تستعمل لمكافحة المرض، وذلك عبر تغيير التركيب الجيني للفيروسات بطريقة تجعل الفيروسات تستهدف بشكل محدد الأورام السرطانية.

استخدام فيروسات الحصبة المعدلة للقضاء على الخلايا السرطانية فعال (دويتشه فيلله)

نجح علماء ألمان في استعمال فيروس الحصبة المعدل وراثيا بعد برمجته ليستهدف خلايا سرطانية ودفعها إلى الانفجار، وذلك من خلال تغيير التركيب الجيني للفيروسات بطريقة تجعل هذه الفيروسات تستهدف بشكل محدد الأورام السرطانية. 

وقال علماء إنه يمكن زراعة فيروسات داخل خلايا سرطانية والقضاء عليها، وتكمن الطريقة في أن الفيروسات تقوم بتضخيم الخلايا السرطانية وتدفعها للانفجار، وذلك كما يقول أوريش باور من مستشفى توبنغن الجامعي.

لكن هذه الظاهرة ليست جديدة، فقد لاحظ العلماء منذ أكثر من مائة عام أن أوراما سرطانية يضمحل حجمها وأحيانا تختفي عندما يصاب المريض إصابة فيروسية بنفس الوقت.

ويدرس الباحثون بمعهد باول إيرليش التابع للجامعة، هذه الظاهرة من خلال استعمال فيروسات لقاح الحصبة التي تستعمل لمكافحة المرض. ويقول كريستيان باوخهولتز أحد أعضاء فريق العمل إنهم قاموا بتغيير التركيب الجيني للفيروسات بطريقة تجعل الفيروسات تستهدف بشكل محدد الأورام السرطانية.

والخطوة الأولى في أي إصابة بالعدوى هي دخول الخلية، ويشرح باوخهولتز أنه لدخول الخلية يجب توفر المستقبلات التي ترتبط بها الفيروسات وتمكنها من دخول الخلية وإصابتها. وبدلا من أن يستعمل الفيروس مستقبلا طبيعيا، فإنه يستعمل مستقبلا موجودا على الخلايا الجذعية السرطانية والخلايا الجذعية في الدم. وبهذا تضرب الفيروسات الخلايا المصابة بالسرطان وتقضي عليها فقط من دون مهاجمة الخلايا السليمة.

ويقول العلماء إن الخلايا الجذعية المسؤولة عن إنتاج خلايا الدم لا تهاجم من قِبل الفيروسات التي أعادوا برمجتها. والسبب يعود إلى أن هذا النوع من الخلايا يملك مناعة طبيعية، بعكس خلايا الأورام السرطانية التي تكون غالبا مناعتها ضعيفة.

ويعتقد الباحثون أن عملية استخدام فيروسات الحصبة المعدلة للقضاء على الخلايا السرطانية فعالة وأمينة بنفس درجة استخدامها لمكافحة الحصبة، والتي تستعمل منذ عقود.

المصدر : دويتشه فيلله