يصيب ألزهايمر الأشخاص فوق عمر الستين، ويبدأ في صورة أعراض خفيفة مثل النسيان ومشاكل في استعمال اللغة، ولكن مع تطوره فإن الأعراض تتفاقم، إذ قد لا يعود المريض قادرا على القيام بالمهام البسيطة مثل تنظيف الأسنان وكيف يمشط شعره.

مريض ألزهايمر يعاني عادة من مشاكل في الذاكرة (غيتي إيميجز)
هو أحد أنواع الخرف وأكثرها شيوعا، وهو يصيب الكبار عادة. وألزهايمر مرض يؤثر على الدماغ ويؤدي إلى تراجع قدرة الشخص على ممارسة نشاطاته اليومية. ويبدأ مرض ألزهايمر ببطء، ويشمل الأجزاء من المخ المسؤولة عن التحكم في الأفكار والذاكرة واللغة.

وكثيرون من الناس يخلطون بين ألزهايمر والخرف، ويظنون أنهما مسمى لمرض واحد. ولكن هذا غير صحيح، فالخرف مصطلح عام يصف مجموعة من الاضطرابات التي تحصل لدى الشخص وتشمل تراجع وظيفتين على الأقل من وظائف المخ، كالذاكرة واللغة. أما ألزهايمر فهو أحد أنواع الخرف وأكثرها شيوعا.

وأخذ المرض اسمه من الدكتور ألويس ألزهايمر، الذي وصفه في عام 1906، إذ لاحظ تغيرات تشريحية في مخ امرأة توفيت بمرض عقلي غير معتاد. وشملت أعراضها فقدان الذاكرة ومشاكل في النطق.

الحصول على مستوى مرتفع من التعليم الرسمي والتفاعل الاجتماعي قد يقللان مخاطر الإصابة بألزهايمر

وعادة ما يصيب ألزهايمر الأشخاص فوق عمر الستين عاما، ويبدأ في صورة أعراض خفيفة مثل النسيان ومشاكل في استعمال اللغة، ولكن مع تطوره فإن الأعراض تتفاقم، إذ قد لا يعود المريض قادرا على التعرف على أفراد أسرته، أو قد يواجه صعوبات في التحدث والقراءة والكتابة، كما قد ينسى كيفية القيام بالمهام البسيطة الروتينية مثل تنظيف الأسنان بالفرشاة وكيف يمشط شعره.

الآلية:

  • التغيرات في الدماغ تبدأ قبل عقد أو أكثر من بدء ظهور الأعراض على المصاب.
  • يبدأ تجمع تكتلات غير طبيعية من بروتين يسمى "بيتا أميلويد"، وألياف مكونة من "بروتين تاو" في الدماغ.
  • مع هذه التجمعات والتراكمات غير الطبيعية تتراجع وظائف الخلايا العصبية في الدماغ.
  • مع الوقت تفقد الخلايا قدرتها على الاتصال والعمل.
  • في النهاية تموت الخلايا.
  • مع ازدياد الخلايا الميتة، ينكمش دماغ الشخص.

عوامل الخطورة:

  • العمر، فمعظم حالات ألزهايمر تحدث عند عمر 65 أو أكثر، ونصف الذين يبلغون من العمر 85 عاما أو أكثر مصابون بألزهايمر.
  • الجينات، فبعض الأشخاص لديهم تغيرات جينية نادرة، وهؤلاء يصابون بألزهايمر في الأربعينيات أو الخمسينيات من العمر، أي في سن مبكرة.
  • وجود قريب من الدرجة الأولى مصاب بالمرض، مثل الأب أو الأخ.
  • النساء أكثر عرضة لألزهايمر من الرجال، وذلك لأنهن عادة يعشن لعمر أطول.
  • معاناة الشخص من الضعف الإدراكي المعتدل (mild cognitive impairment) قد تزيد احتمال إصابته بالخرف وألزهايمر.
  • التعرض لرضوض أو إصابة في الرأس.
  • الخمول.
  • التدخين.
  • ارتفاع ضغط الدم.
  • ارتفاع الكولسترول.
  • داء السكري غير المتحكم به بشكل جيد.
  • نقص النشاطات الاجتماعية.
  • تناول حمية قليلة الخضار والفواكه.

بعض الأبحاث الجارية حاليا تهدف إلى تطوير اختبارات تمكن الأطباء من معرفة الأشخاص المعرضين للمرض أو الذين ترتفع لديهم احتمالات الإصابة مستقبلا، وذلك بهدف البدء في التعامل مع حالاتهم مبكرا أو التركيز على عوامل الوقاية

بالمقابل فإن هناك عوامل قد تخفض مخاطر الإصابة بألزهايمر مثل:

  • الحصول على مستوى مرتفع من التعليم الرسمي.
  • عمل الشخص في وظيفة مثيرة.
  • التفاعل الاجتماعي المتكرر.
  • الأنشطة العقلية التي تحمل نوعا من التحدي مثل القراءة وممارسة الألعاب والألغاز أو عزف الآلات الموسيقية.

الأعراض:

  • النسيان، الذي يشمل المواعيد أو الأحداث أو المحادثات.
  • تكرار الجمل والأسئلة، إذ لا يعرف الشخص أنه قد قال هذه الجملة أو سأل هذا السؤال من قبل.
  • صعوبة في التعرف على الأماكن المحيطة مما قد يؤدي إلى ضياع المصاب في أماكن كانت مألوفة له.
  • صعوبات في اختيار الكلمات للنطق والكتابة.
  • مشاكل في التفكير، مثل عدم القدرة على إدارة الحسابات المالية للأسرة ومتابعتها.
  • صعوبة في القيام بأمور مألوفة مثل ارتداء الملابس والاستحمام.
  • اكتئاب.
  • تقلبات في المزاج.
  • أوهام، كأن يعتقد المريض أن شيئا ما قد سُرق.
  • تغيرات في نمط النوم.

المضاعفات:

  • مشاكل في الذاكرة.
  • صعوبات في التواصل مع المحيطين، فمثلا قد يكون يعاني من ألم في بطنه -مثلا- لكنه لا يستطيع شرح ذلك لمن حوله.
  • عدم القدرة على العناية بنفسه، فمثلا لا يعود يستطيع أخذ دوائه لوحده.
  • صعوبات في البلع، مما يؤدي إلى زيادة مخاطر أن يدخل الطعام أو الشراب إلى الجهاز التنفسي، وبالتالي إصابته بالالتهابات الرئوية.
  • صعوبات في التحكم بالمثانة، فلا يعود قادرا على التبول الإرادي.
  • زيادة مخاطر السقوط وبالتالي التعرض للكسر.

الوقاية:
حتى اللحظة لا توجد وسيلة مثبتة للوقاية من الإصابة بألزهايمر، لكن العلماء يقولو ن إن هناك عوامل قد تساعد في تقليل مخاطره، وتشمل:

  • التحكم في ارتفاع ضغط الدم.
  • علاج ارتفاع الكولسترول في الدم.
  • تخفيض الوزن والتمتع بوزن صحي.
  • التحكم في السكري.
  • ممارسة النشاط البدني والتمتع بالحيوية والنشاط.
  • النشاط الاجتماعي.
  • تنشيط العقل وتحفيزه، مثل ممارسة ألعاب الألغاز والأحاجي وألعاب الكلمات.

بعض الأبحاث الجارية حاليا تهدف إلى تطوير اختبارات تمكن الأطباء من معرفة الأشخاص المعرضين للمرض أو الذين ترتفع لديهم احتمالات الإصابة مستقبلا، وذلك بهدف البدء في التعامل مع حالاتهم مبكرا أو التركيز على عوامل الوقاية.

المصدر : الجزيرة