قالت منظمة حقوقية فلسطينية -يوم الثلاثاء- إن فتاة توفيت جنوب قطاع غزة جراء تعرضها لغيبوبة تامة أثناء جلسة علاج بالقرآن، إذ أجبرها المعالج على شرب ماء ادعى أنه مضاد للسحر. وتأتي هذه الحادثة في ظل تراجع الخدمات الطبية في القطاع نتيجة سياسة الحصار والإغلاق المفروضين عليه من الجانبين الإسرائيلي والمصري، ونقص الإمدادات الدوائية.

وذكر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان -في بيان تلقت يونايتد برس إنترناشونال نسخة منه- إن مواطنة تبلغ من العمر 18 عاما من سكان مدينة رفح توفيت بعد وصولها إلى مستشفى أبو يوسف النجار جراء تعرضها لغيبوبة تامة أثناء جلسة علاج بالقرآن.

ونقل المركز عن عم الفتاة المتوفاة قوله إن ابنة شقيقه كانت تعاني -منذ نحو خمسة أشهر- صعوبة في النطق وعدم القدرة على الحركة، وإن حالتها تدهورت تدريجيا إلى أن عجزت عن الذهاب إلى المدرسة، حيث تدرس في الصف الثاني عشر (التوجيهي).

أحد الشيوخ
وأضاف أن ذوي الفتاة توجهوا إلى العديد من الأطباء لعلاجها، غير أن حالتها لم تتحسن، وهو ما اضطرهم إلى اللجوء لعلاجها عند أحد الشيوخ الذين يدعون قدرتهم على العلاج بالقرآن.

المعالِج قدم للفتاة ماء مذاب فيه ملح طعام ومادة لم تحدد طبيعتها، بعد أن ادعى أنها ضد السحر
وأوضح أنه ظهر الأحد الماضي حضر شيخ إلى منزل الفتاة، وبدأ جلسة علاج قام أثناءها بقراءة أدعية قرآنية، وقدم لها ماء مذاب فيه ملح طعام ومادة لم تحدد طبيعتها، بعد أن ادعى أنها ضد السحر.

وأشار إلى أن الفتاة رفضت في البداية شرب الماء، إلا أن الشيخ أجبرها على ذلك بمساعدة أحد أشقائها، وبعد أن تناولت الماء على جرعات فقدت الوعي تماما. وأضاف عم الفتاة أنها نقلت على إثر ذلك إلى المستشفى وهي في غيبوبة تامة، وفشل الأطباء في محاولة إنعاشها، وأعلنوا وفاتها بعد مرور عشر دقائق.

وأمرت النيابة العامة بتحويل جثة الفتاة إلى الطب الشرعي لتحديد سبب الوفاة، وقد عرضت الجثة على الطب الشرعي صباح الاثنين، وأظهر الكشف الأولي وجود زيادة ملح في الجهاز الهضمي، فيما قامت الشرطة باحتجاز الشيخ المعالج على ذمة القضية.

وبحسب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، تبين أن الشيخ المعالج كان قد أوقف من قبل، وتعهد أمام الشرطة الجنائية بعدم العلاج بالقرآن.

المصدر : يو بي آي