صورة لدايلان بنسون وزوجته روبن -التي تعيش موتا دماغيا حاليا- في يوم زفافهما (رويترز)

أبقى أطباء في مستشفى في فيكتوريا بإقليم كولومبيا البريطانية الكندي سيدة تبلغ من العمر 32 عاما على أجهزة الإعاشة (الإنعاش) رغم اعتبارها في حالة موت دماغي، في مسعى للحفاظ على حياتها لأطول فترة ممكنة لإنقاذ جنينها.

وأفادت تعليقات نشرت على مدونة وموقع لجمع التبرعات أسسه زوجها دايلان بنسون، بأن روبن بنسون كانت في أسبوعها الثاني والعشرين من الحمل حين شكت من صداع وسقطت على أرضية الحمام. وواصل جنينها -الذي أطلق عليه اسم إيفر كوهين بنسون- نموه في رحم الأم.

وكتب زوجها قائلا "في الـ28 من ديسمبر/كانون الأول فقدت زوجتي بسبب نزيف مفاجئ في المخ، وبناء على قراري يحاولون الحفاظ على جسدها حيا لما يصل إلى سبعة أسابيع أخرى، ولقد نجحوا بشكل لا يصدق في القيام بذلك لخمسة أسابيع حتى الآن".

وأضاف أن الهدف هو الانتظار حتى تبلغ أسبوعها الرابع والثلاثين في الحمل مما يمنح الجنين فرصة أكبر للنجاة.

وكتب الزوج أن الأطباء يخططون لإجراء جراحة قيصرية لزوجته، وأن الجنين سيقضي أسابيعه الأولى في المستشفى، وحينئذ ستعيش العائلة حدثين أحدهما مفرح والآخر محزن، إذ ستستقبل مولودا جديدا ثم ترفع أجهزة الإعاشة عن الأم.

وقال بنسون إن من الصعب أن نعرف أن ابننا سيكبر دون أن يرى أمه الرائعة، وإن علينا أن نودع روبن بعد ساعات من رؤية إيفر لأول مرة، مضيفا أنها كانت "سندا لي وبذلت الكثير من أجلنا، ولا أستطيع أن أصدق أنني لن أتحدث معها ثانية".

في تكساس رفعت أجهزة الإعاشة عن مارليس مونوز التي أصيبت بموت دماغي وهي حامل بناء على طلب زوجها الشهر الماضي بعد معركة قضائية طويلة

قضية أخرى
وتختلف هذه القصة المأساوية عن قضية أخرى مثيرة للجدل في تكساس حيث رفعت أجهزة الإعاشة عن مارليس مونوز التي أصيبت بموت دماغي وهي حامل بناء على طلب زوجها الشهر الماضي بعد معركة قضائية طويلة.

وقال زوجها إن مونوز أبلغته أنها لا تريد أن توضع على أجهزة إعاشة. وأفادت وثائق المحكمة بأن جنين مونوز عانى من نقص الأوكسجين وبدا أن أطرافه السفلى تشوهت بخلاف إيفر الذي يتمتع بوضع صحي أفضل حتى الآن.

وقالت متحدثة باسم السلطات الصحية في فانكوفر إنه توجد بالفعل مريضة تحمل اسم روبن بنسون في وحدة العناية المركزة بمستشفى فيكتوريا العام. لكن المتحدثة لم تدل بمزيد من التفاصيل بسبب الخصوصية.

واستحوذت محنة عائلة بنسون على اهتمام الناس في أنحاء كندا وخارجها، ووصلت التبرعات عبر موقع الأسرة إلى 85 ألف دولار كندي (76700 دولار أميركي) حتى وقت مبكر يوم الثلاثاء.

ويزيد ذلك كثيرا عن هدف 36 ألف دولار كندي الذي حدده بنسون على أمل جمع تمويل لسداد قيمة الفواتير ولوازم الطفل والسماح له بقضاء مزيد من الوقت في المنزل مع طفله بعد مولده.

المصدر : رويترز