صورة أشعة مقطعية تظهر البروستات (أسوشيتد برس)

هو ورم خبيث يبدأ في غدة البروستات، وهو مرض مختلف عن تضخم البروستات (تضخم البروستات الحميد Benign prostatic hyperplasia). وترتفع مخاطر سرطان البروستات بعد سن الـ65 عاما. ويمكن خفض مخاطر الإصابة به عبر تناول غذاء صحي تنخفض فيه مستويات الدهون واتباع نمط حياة صحي. 

والبروستات هي غدة بحجم حبة الجوز تشكل جزءا من جهاز الرجل التناسلي، وهي تقع تحت المثانة البولية وتلتف حول الإحليل، وهو الأنبوب الذي يحمل البول من المثانة إلى الخارج. وتفرز البروستات سوائل تدخل في تكوين المني، وهو السائل الذي يحمل الحيوانات المنوية.

وسرطان البروستات هو السبب الأول للوفاة من بين السرطانات لدى الرجال الذين تتجاوز أعمارهم 75 عاما. ومن النادر أن يصيب الرجال تحت عمر الأربعين.

ويحدث سرطان البروستات عندما تحصل طفرة في المادة الوراثية "DNA" في الخلايا مما يقود إلى تحولها لخلايا غير طبيعية تنمو باستمرار ولا تموت، ومع أن السبب الدقيق لهذا التحول غير معروف، فإن هنالك عوامل ترفع احتماليته.

سرطان البروستات هو السبب الأول للوفاة من بين السرطانات لدى الرجال الذين تتجاوز أعمارهم 75عاما. ومن النادر أن يصيب الرجال تحت عمر الأربعين

عوامل الخطورة:

  • التقدم في العمر، فمعظم حالات سرطان البروستات تظهر لدى من تتجاوز أعمارهم 65 عاما.
  • وجود سيرة عائلية مرضية للإصابة بسرطان البروستات.
  • وجود سيرة عائلية مرضية للإصابة بسرطان الثدي لدى النساء.
  • إذا كان هناك تاريخ مرضي في العائلة لطفرات في جينات "BRCA1" أو "BRCA2".
  • تناول غذاء غني بالدهون وخاصة الدهون الحيوانية.

الأعراض:
عادة تظهر الأعراض مع المراحل المتقدمة من المرض، ولذلك فإن الأطباء يسعون لمحاول الكشف عنه في بداياته وقبل ظهور أعراضه، وذلك لتحسين فرص الشفاء.

  • تأخر التبول أو صعوبة في بدء التبول أو استمراره.
  • تسرب البول، وعادة ما يكون بعد التبول.
  • تدفق بطيء للبول.
  • عدم القدرة على تفريغ المثانة بالكامل.
  • دم أو مني في البول.
  • ألم في الظهر والحوض، وهذا يحدث عند انتشار السرطان ووصوله إلى هذه المناطق.
تسجيل نتيجة مرتفعة في اختبار فحص مضاد البروستات المحدد لا يكفي للجزم بأن الشخص مصاب بسرطان البروستات، إذ قد يكون الارتفاع ناجما عن أسباب أخرى مثل الالتهاب أو التضخم

الكشف عن سرطان البروستات:

يعد الكشف المبكر عن المرض من أهم إستراتيجيات العلاج، وذلك يكون عبر العديد من الفحوصات، منها:

فحص مضاد البروستات المحدد:
إذ يتم أخذ عينة من دم الشخص وقياس مادة تسمى مضاد البروستات المحدد "Prostate specific antigen PSA"، وهذه المادة تفرز طبيعيا من البروستات وتوجد بتركيز منخفض في الدم، لكنها ترتفع في حالات معينة مثل:

  • سرطان البروستات.
  • التهاب البروستات.
  • تضخم البروستات.

ويعتبر تركيز مضاد البروستات المحدد طبيعيا إذا كان يعادل أو أقل من 4 نانوغرامات لكل ملليتر، أما إذا تجاوز ذلك فإن الطبيب يقوم بأخذ خزعة من أنسجة البروستات وفحصها للتأكد من وجود أو عدم وجود نموسرطاني.

وحاليا توصي العديد من الهيئات الطبية باستخدام فحص مضاد البروستات المحدد كاختبار وقائي للكشف عن سرطان البروستات، وذلك للرجال الذين بلغوا من العمر خمسين عاما.

أما إذا كان الشخص من المجموعة التي ترتفع لديها احتمالية الإصابة بسرطان البروستات مثل الذي لديه سيرة عائلية للإصابة بالمرض، فيوصى بعمل فحص مضاد البروستات المحدد على عمر أربعين أو 45 عاما. استشر طبيبك بشأن الاختبار ومدى حاجتك إليه وتوقيت إجرائه، وإذا كنت بحاجة لاختبارات أخرى.

فحص البروستات عبر المستقيم:
إذ يقوم الطبيب بفحص غدة البروستات عن طريق استشعارها من خلال الجزء السفلي للمستقيم، وذلك لفحص أية تغيرات في حجمها أو أمور غير طبيعية.

الخزعة:
حيث يقوم الطبيب بأخذ عينة من نسيج البروستات وفحصها تحت المجهر للكشف عن وجود خلايا سرطانية.

توصي العديد من الهيئات الطبية باستخدام فحص مضاد البروستات المحدد كاختبار وقائي للكشف عن سرطان البروستات، وذلك للرجال الذين بلغوا من العمر خمسين عاما، أو لمن بلغوا أربعين أو 45 ممن ترتفع لديهم مخاطر المرض

ومع ذلك يجدر التنبيه إلى أن تسجيل نتيجة مرتفعة في اختبار فحص مضاد البروستات المحدد لا يكفي للجزم بأن الشخص مصاب بسرطان البروستات، إذ قد يكون الارتفاع ناجما عن أسباب أخرى مثل الالتهاب أو التضخم.

كما أنه في بعض الحالات قد تحدث الإصابة بسرطان البروستات ولكن مع ذلك تكون نتائج فحص مضاد البروستات المحدد طبيعية، ولذلك فإن هذا الاختبار يجب أن يتم مع اختبارات أخرى كالفحص عبر المستقيم والخزعة.

الوقاية:

  • تناول غذاء صحي غني بالخضار والفواكه.
  • ممارسة الرياضة معظم أيام الأسبوع والتحلي بالنشاط.
  • تناول حمية منخفضة الدهون.
  • تناول حمية ترتفع فيها أحماض "أوميغا 3" مثل الأسماك قد يسهم في الوقاية من سرطان البروستات.
  • التركيز على المصادر الطبيعية للفيتامينات وعدم تناول المكملات الغذائية أو مكملات الفيتامينات إلا بعد استشارة الطبيب.
  • المحافظة على وزن صحي.
  • عمل الفحوصات الوقائية للكشف عن سرطان البروستات وفق توصية الطبيب.

المصدر : الجزيرة