وظيفة الغرفة وشكلها تحدد تركيبة التجمعات البكتيرية فيها (غيتي)

قال علماء من الولايات المتحدة إن لكل مبنى وما به من غرف خصائص مميزة له فيما يتعلق بالأنظمة الميكروبية التي تعيش به. وتفتح هذه النتائج المجال لتصميم منازل ومنشآت بشكل يدعم المناخ الصحي فيها وبالتالي صحة ساكنيها.

وقال الباحثون -تحت إشراف ستيفن كيمبل من جامعة أوريغون الأميركية- في دراستهم التي نشرت في مجلة "بلوس وان" الأميركية، إنه يمكن في ضوء النتائج التي توصلوا إليها تصميم المنازل مستقبلا بشكل يدعم المناخ الصحي قدر الإمكان.

وفحص الباحثون أثناء الدراسة 155 غرفة بمبنى من أربعة طوابق تستخدم في أغراض مختلفة في حرم جامعة أوريغون، بينها غرف لأغراض تعليمية وأخرى كمكاتب وحمامات وممرات، إذ أخذوا عينات من غبار هذه المساحات وحللوا البكتيريا الموجودة فيها باستخدام اختبار جيني.

وعثر هؤلاء خلال ذلك على أكثر من 30 ألف نوع مختلف من البكتيريا، منها جزء عثروا عليه في جميع الغرف وهي بكتيريا توجد بكثرة في العينات التي تؤخذ من داخل الغرف وتصل إلى الأبنية مع الإنسان من الطين أو النباتات.

وظيفة الغرفة وشكلها
وتبين للباحثين من حيث المبدأ أن وظيفة الغرفة وشكلها إلى جانب ترتيب الغرف مع بعضها كلها عوامل تحدد تركيبة التجمعات البكتيرية في هذه الغرف، إذ عثروا على سبيل المثال في ممرات المبنى والغرف التي تربط بين غرف أخرى والغرف التي يتردد عليها الكثير من الناس، على بكتيريا أخرى مختلفة عن البكتيريا الموجودة في الغرف القليلة الاستخدام البعيدة عن مرور الناس.

الباحثون أكدوا ضرورة إجراء دراسات أخرى لفهم كيفية تأثير التجمعات البكتيرية المختلفة الموجودة في هذه الغرف على صحة الإنسان، لأنه من غير المعروف حتى الآن هل تأثير جزء كبير من البكتيريا على الإنسان إيجابي أم سلبي؟

كما تباينت التجمعات البكتيرية الموجودة في دورات المياه عن تلك  الموجودة في الغرف الأخرى. ولم يفاجأ الباحثون كثيرا عندما وجدوا في هذه الدورات الكثير من البكتيريا التي تعيش على جسم الإنسان وداخله مثل  بكتيريا "لاكتوباسيليس" أو بكتيريا "كلوستريدين" التي تعيش في أمعاء الإنسان. 

كما عثروا في الغرف المستخدمة لأغراض تقنية على بكتيريا تعيش أكثر في الأرض وجاءت إلى المبنى من خارجه.

وتوصل الباحثون إلى أن استخدامات الغرف -مثل الغرف المكتبية على سبيل المثال- وطريقة تهويتها، تحدد تركيبة البكتيريا الموجودة فيها.

مفاجأة
وأكد الباحثون أنهم فوجئوا بالعثور في الغرف المكيفة على أعداد مرتفعة من البكتيريا من نوع "دينوكوكوس"، ومنها بكتيريا "دينوكوكوس راديودورانس" المعروفة بتحملها للحرارة المرتفعة والجفاف والأشعة فوق البنفسجية، ورجحوا أن يكون السبب وراء ذلك جفاف هواء أجهزة التكييف مع الأشعة فوق البنفسجية القادمة من نوافذ هذه الغرف.

وعثر الفريق البحثي في الغرف التي يتم تهويتها بفتح النوافذ على جراثيم معروفة بأنها تعيش أكثر  على الأرض والنباتات.

وأوضح الباحثون ضرورة إجراء دراسات أخرى لفهم كيفية تأثير التجمعات البكتيرية المختلفة الموجودة في هذه الغرف على صحة الإنسان، لأنه من غير المعروف حتى الآن هل تأثير جزء كبير من البكتيريا على الإنسان إيجابي أم سلبي؟

ولكن الباحثين أكدوا في الوقت ذاته أن دراستهم تظهر أن تصميم المباني يؤثر على نوع الجراثيم التي تعيش فيها.

المصدر : الألمانية