يتسبب نزيف الطمث الشديد عادة في اضطراب مسار الحياة اليومية للمرأة وإصابتها بالإعياء والضعف وفقدان الدافعية تجاه تأدية مهام حياتها اليومية أو حتى الأشياء المفضلة لديها، كما قد يكون مصحوبا أيضا بتقلبات مزاجية واضطرابات في النوم.‬

غالبية حالات نزيف الطمث الشديد ترجع إلى وجود أورام حميدة في الرحم (الألمانية)
تعاني بعض النساء من فقدان كميات كبيرة من الدم أثناء فترة الطمث، مما يُعرضهن لخطر الإصابة بنقص عنصر الحديد وبالتالي فقر الدم (الأنيميا). وفي الوقت ذاته يصعب على هؤلاء النساء تحديد ما إذا كان معدل فقدانهن للدم خلال فترات الطمث يسري في نطاق طبيعي، أم أنها حالة إصابة بنزيف الطمث الشديد المعروف باسم "فرط الطمث".‬
‫       ‬
وهناك بعض المؤشرات التي تساعد على تقييم ذلك، فإذا اضطرت المرأة لتغيير الحشوات الإسفنجية المخصصة لهذا الغرض والمعروفة باسم "التامبون" بصورة متكررة على مدار يومها بمعدل كل ساعة تقريبا، وكان الدم مصحوباً بتكون تكتلات دموية، فيشير ذلك حينئذ إلى الإصابة بنزيف الطمث الشديد الذي يمكن أن يؤدي إلى الإصابة بفقر دم.‬
‫       ‬
ويتسبب نزيف الطمث الشديد عادة في اضطراب مسار الحياة اليومية للمرأة وإصابتها بالإعياء والضعف وفقدان الدافعية تجاه تأدية مهام حياتها اليومية أو حتى الأشياء المفضلة لديها، مع العلم بأنه قد يكون مصحوبا أيضا بتقلبات مزاجية واضطرابات في النوم.‬
‫       ‬
إذا اضطرت المرأة لتغيير الحشوات الإسفنجية (التامبون) بصورة متكررة على مدار يومها بمعدل كل ساعة تقريبا، وكان الدم مصحوبا بتكون تكتلات دموية، فيشير ذلك إلى الإصابة بنزيف الطمث الشديد
أورام حميدة‬
‫وترجع غالبية حالات نزيف الطمث الشديد إلى وجود أورام حميدة في الرحم، ولا سيما التي توجد على الغشاء المخاطي للرحم أو الأورام الليفية التي تنشأ على الطبقة العضلية للرحم، علما بأن مثل هذه الأورام لا تتسبب غالبا في إحداث أية متاعب أخرى. ويمكن أن يُعزى نزيف الطمث الشديد في حالات نادرة إلى الإصابة أيضا بأورام خبيثة كسرطان الرحم أو سرطان عنق الرحم.‬
‫       ‬
وفي حالات نادرة يمكن أن يرجع هذا النزيف إلى مشاكل طبية كالإصابة باضطرابات هرمونية أو اضطرابات تخثر الدم أو أحد أمراض القلب أو الكلى أو الغدة الدرقية، مع الإشارة إلى أن بعض النساء يعانين من حالات نزيف الطمث الشديد هذه في بداية نزول الطمث لديهن فقط، أو في مراحل عمرية لاحقة بعد الولادة مثلا، أو عند حدوث التغيّرات الهرمونية المصاحبة لسن اليأس. وقد تظل هذه المشكلة مجهولة السبب لدى بعض النساء أيضا.‬
‫       ‬
ويمكن أن يؤدي فقدان المرأة لكميات كبيرة من الدم بصورة شهرية على هذا النحو إلى الإصابة بفقر الدم (الأنيميا) الذي تظهر أعراضه في الإصابة بضعف جسماني وفقدان الدافعية والشحوب وبرودة الأيدي والقدمين، وقد يصل الأمر في الحالات الشديدة إلى الإصابة بضيق في التنفس وعدم انتظام ضربات القلب.‬

الطبيب
ولتجنب هذه المخاطر لا بد من استشارة الطبيب عند الاشتباه في الإصابة بنزيف شديد أثناء الطمث، فيتحقق في البداية من عدم وجود أية أورام بالرحم -بما أنها السبب الأكثر شيوعا لهذه المشكلة- عبر إجراء فحص بالموجات فوق الصوتية أو تصوير الرحم. كما يمكن للطبيب أن يتحقق مما إذا كان نزيف الطمث الشديد أدى إلى الإصابة بنقص عنصر الحديد في جسم المرأة أم لا عبر تحليل عينة من دمها.‬
لا بد من استشارة الطبيب عند الاشتباه في الإصابة بنزيف شديد أثناء الطمث

‫وبخلاف استشارة الطبيب واتباع إرشاداته، يمكن للمرأة مساعدة نفسها على تسيير حياتها اليومية في ظل هذه المتاعب الجسمانية والنفسية أيضا، فبعض النساء يشعرن بقدر كبير من الأمان في تلك الأيام عبر البقاء في المنزل، بينما يكفي أخريات الوجود فقط قرب حمام حتى يغيرن حشوات التامبون وقتما شئن.‬
‫‬
ويمكن للمرأة تجنب التعرض لأية مواقف محرجة بسبب هذا النزيف عبر الاحتفاظ دائما بحشوات التامبون في حقيبتها أو بمكان عملها لتكون في متناول يدها على الدوام، إلى جانب الحرص على ارتداء سراويل وتنانير داكنة اللون، إذ يساعد ذلك في الحد من ظهور البقع اللافتة للأنظار في حال تسرب الدم من الحشوات. ولتفادي تسرب الدم إلى مفروشات الأسرّة والمراتب أثناء النوم، يمكن استخدام مفرش إضافي أو أنواع المفارش التي تحول دون تسرب السوائل.‬

المصدر : الألمانية