صمم الفريق البحثي باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد نموذجا ثلاثي الأبعاد لتأمور القلب (الكيس الذي يغلف القلب لحمايته من الاحتكاك). ثم وضعوا مستشعرات تم تكييفها مع هذا الشكل في غشاء سليكوني صمم بدقة لهذا الغرض.

الأرانب من الحيوانات التي تستخدم في التجارب الطبية (غيتي إيميجز)

قال علماء من أميركا إنهم طوروا تجويفا على شكل سترة مزودة بمستشعرات إلى قلب نابض لأرنب، موضحين أن السترة الصغيرة المرنة المصنوعة من السليكون لا تؤثر سلبا على وظيفة ضخ الدم.

وأجرى التجربة باحثون تحت إشراف جون روجرس من جامعة إلينوي الأميركية، ونشرت نتائجها في مجلة "نيتشر كومونيكشنس" يوم الثلاثاء.

وقال الباحثون إن القلب عضو معقد به العديد من العناصر التي تعمل بشكل متزامن مما كان يصعب حتى الآن مهمة الربط بين جميع وظائفه والوظائف المتبادلة بين مكوناته التي يعتمد بعضها على آليات حركية وكهربية، فيما يعمل البعض الآخر بآلية الأيض (تحويل الغذاء إلى طاقة) وأنهم استطاعوا تفادي هذه الثغرة من خلال هذه الطرق الجديدة التي طوروها.

وقام الفريق البحثي في البداية بعمل تصوير ماسح لقلب أرنب من أجل تشكيل تجويفهم فائق التقنية، ثم صمموا باستخدام طابعة ثلاثية الأبعاد نموذجا ثلاثي الأبعاد لتأمور القلب (الكيس الذي يغلف القلب لحمايته من الاحتكاك). ثم وضعوا في خطوة تالية مستشعرات تم تكييفها مع هذا الشكل في غشاء سليكوني صمم بدقة لهذا الغرض.

كما أوضح الباحثون أنه تم تصميم الغشاء الرقيق الخارجي لهذا القلب بحيث يكون أصغر بعض الشيء من محيط كيس القلب وذلك لضمان التلامس الجيد للقلب مع الأنسجة دون أن يؤثر الضغط الناتج عن هذا التلامس على الوظيفة الطبيعية لضخ الدم.

وحسب الباحثين، هناك العديد من المستشعرات لهذا القلب الصناعي، منها ما يقيس القوة الميكانيكية للقلب، ومنها ما هو لرصد تغير درجة الحرارة، بالإضافة لرصد رد فعله على التحفيز الكهربي ورصد تغير الإمداد بالغذاء.

وقال الباحثون إنهم عالجوا هذا القلب حسبما يعرف بطريقة "لانجندورف" التي تم خلالها غمس العضو المأخوذ من جسم عبر شريان الأورطي في سوائل خاصة لجعله يحتفظ بوظيفة الضخ دون تأثر.

وأوضح الباحثون أن هذا التجويف السليكوني لا يستخدم من حيث المبدأ فقط لعمليات القياس بل يمكن أن يستخدم أيضا لمراقبة وظائف القلب، وأنه من الممكن استخدامه مكان أعضاء أخرى للجسم.

ولكن الفريق البحثي لفت إلى أن الجهاز لا يزال يحتاج للمزيد من التطوير فيما يتعلق بإمداد الطاقة والنقل اللاسلكي للبيانات على سبيل المثال، وذلك من أجل استخدامه بشكل مباشر بدلا من استخدامه مع القلب المنفصل عن الجسم.

المصدر : الألمانية