يصيب مرض فينيل كيتونوريا شخصا واحدا من بين كل عشرة آلاف، مما يجعله في قائمة الأمراض النادرة. ويؤدي عدم تلقي المصاب للعلاج والرعاية إلى حدوث مضاعفات قد تصل إلى التخلف العقلي.

نموذج اختبار لفحص الإصابة بفينيل كيتونوريا (أسوشيتد برس)

هو مرض جيني يُعد من الأمراض النادرة، ويكون موجودا مع المصاب من لحظة ميلاده، إذ لا يستطيع الجسم خلال عملية التمثيل الغذائي (الأيض) تكسير الحمض الأميني فينيل ألانين، مما يؤدي إلى تراكمه في الدم والدماغ. واسم المرض هو فينيل كيتونوريا "Phenylketonuria".

ويصيب المرض شخصا واحدا من بين كل عشرة آلاف، مما يجعله في قائمة الأمراض النادرة. ويؤدي عدم تلقي المصاب للعلاج والرعاية إلى حدوث مضاعفات قد تصل إلى التخلف العقلي.

وفينيل ألانين حمض أميني يدخل في تكوين البروتينات، ويوجد في الأغذية التي تحتوي على تركيز مرتفع من البروتينات مثل:

يؤدي عجز الجسم عن القيام بعملية التمثيل الغذائي والتعامل مع فينيل ألانين لتراكمه بالدماغ ما يؤدي لحدوث تلف بالمخ والجهاز العصبي وظهور مضاعفات

ويؤدي عجز الجسم عن القيام بعملية التمثيل الغذائي (الأيض) والتعامل مع فينيل ألانين إلى تراكمه في الدماغ، مما يقود إلى حدوث تلف في المخ والجهاز العصبي، وظهور مضاعفات تشتمل على:

  • صعوبات في التعلم.
  • مشاكل سلوكية.
  • صرع.
  • تخلف عقلي.

الآلية:
ولدى جسم الإنسان الطبيعي، فإن الحمض الأميني "فينيل ألانين" الذي يدخل الجسم عن طريق الطعام والشراب يتم التعامل معه خلال الأيض بواسطة أنزيم "phenylalanine hydroxylase". أما لدى المصابين بمرض فينيل كيتونوريا فإن هذا الأنزيم لا يعمل بشكل طبيعي بسبب وجود طفرة وراثية في الحمض النووي "DNA" لدى الشخص المصاب.

ويؤدي هذا الأمر إلى ارتفاع مستويات فينيل ألانين في الدم وتراكمه في الأنسجة والدماغ. وينجم عن ذلك ظهور المضاعفات الناجمة عن المرض مثل التخلف العقلي.

الأعراض
بعد الولادة مباشرة، لا تظهر على الطفل المصاب بفينيل كيتونوريا أعراض، لكن بعد مرور فترة تصل عادة لبضعة أشهر تبدأ الأعراض بالظهور نتيجة تجمع فينيل ألانين في الأنسجة، وهي:

  • مشاكل سلوكية.
  • تخلف عقلي.
  • صرع.
  • صغر حجم الرأس"microcephaly".
  • طفح جلدي "إكزيما".
  • رائحة عفنة في بول الطفل أو نفسه أو جلده ناجمة عن وجود تركيز مرتفع من فينيل ألانين.
  • بشرة فاتحة وعيون زرقاء، وذلك لأن فينيل ألانين المتراكم لا يمكن تحويله إلى صبغة الميلانين المسؤولة عن لون الجلد والشعر.
بالجسم الطبيعي، فينيل ألانين الذي يدخل الجسم عن طريق الطعام والشراب يتم تمثيله غذائيا بواسطة أنزيم خاص، أما لدى مرضى فينيل كيتونوريا فإن هذا الأنزيم لا يعمل بشكل طبيعي

فينيل كيتونوريا الأمومة:
هي حالة تظهر لدى الحوامل المصابات بمرض فينيل كيتونوريا واللواتي لا يخضعن لحمية، مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى فينيل ألانين بأجسامهن ويؤثر على الجنين. ويؤدي هذا الارتفاع إلى الحاق ضرر بالأجنة ويزيد مخاطر ولادتهم بالمشاكل التالية:

  • التخلف العقلي.
  • صغر حجم الرأس.
  • عيوب خلقية في القلب.
  • وزن منخفض عند الولادة.
  • مشاكل سلوكية.

ويعتمد علاج المرض على وضع المريض على حمية خاصة تنخفض فيها مستويات فينيل ألانين، إذ على المصاب الابتعاد عن البيض واللحوم ومنتجات الألبان تماما، والتحكم في تناول أغذية أخرى كالبطاطا والحبوب. كما يعطي الطبيب المصاب مكملات غذائية لتعويض النقص بالأحماض الأمينية. وعلى المريض أن يستشير الطبيب المختص بهذا الموضوع.

المصدر : الجزيرة