الفتاة على اليسار مصابة بأحد أنواع الساركوما (أسوشيتد برس)

هي الأورام الخبيثة "السرطانية" التي تنشأ في أنسجة الجسم الرخوة، وتشمل الأخيرة العضلات والأنسجة الدهنية والأعصاب والأوتار والأوعية الدموية وبطانة المفاصل. وساركوما الأنسجة الرخوة هو رابع أنواع السرطانات شيوعا عند الأطفال.

وتقوم الأنسجة الرخوة في الجسم بوصل ودعم وإحاطة أنسجة الجسم الأخرى، فالعضلات تغطي العظام والأعضاء الداخلية، والأوتار تصل العظام بالعضلات، والأعصاب تنقل الإشارات العصبية بين أرجاء الجسم، والأوعية الدموية تحمل الدم الذي ينقل الأكسجين.

وتحدث الساركوما نتيجة حصول ضرر أو طفرة في الحمض النووي "DNA" في الخلية، والذي قد يحدث أثناء انقسام الخلايا أو نتيجة عوامل أخرى. وتؤدي هذه الطفرة إلى تحول الخلية من طبيعية إلى سرطانية تنمو باستمرار ولا تموت وتغزو المناطق والأنسجة المجاورة، كما قد تنتقل إلى مناطق بعيدة في عملية تسمى "metastasis"، ويطلق على السرطان الذي ينتج عن انتقال خلايا سرطانية من مكان لآخر "السرطان النقيلي".

ولا تعرف على وجه التحديد الأمور التي تؤدي لحدوث طفرة في المادة الوراثية وبالتالي تكون السرطان، ولكن هناك عوامل تزيد مخاطر المرض، وتشمل:

  • الاضطرابات الجينية إذ إن الأشخاص المصابين ببعض أنواع مشاكل الجينات ترتفع لديهم احتمالية الإصابة بساركوما الأنسجة الرخوة، وتشمل هذه الاضطرابات:
    • الورم العصبي الليفي "Neurofibromatosis".
    • متلازمة غاردنر ""Gardner's syndrome".
    • متلازمة "لي فروميني "Li-Fraumeni syndrome".
    • ورم الجذيعات الشبكية "retinoblastoma".

ولذلك فإن الأشخاص الذين لديهم هذه الاضطرابات قد يوصيهم الطبيب بعمل فحص دوري للتأكد من أية أعراض مبكرة للإصابة بالساركوما.

  • التعرض للعلاج الإشعاعي.
  • التعرض لبعض المواد الكيميائية مثل الفينيل كلورايد الذي يدخل في صناعة البلاستيك. وبعض أنواع المبيدات الحشرية، ومادة الديوكسين "Dioxins".

الأعراض:

عادة فإن ساركوما الأنسجة الرخوة قد لا تكون له أعراض حتى تصبح كبيرة بشكل كاف للضغط على أحد الأعضاء في الجسم أو عصب أو عضلة، وتشمل الأعراض التي قد يجدر بصاحبها مراجعة الطبيب كلا من:

  • أي ورم أو كتلة، خاصة إذا كان يزداد في الحجم.
  • أي ورم مؤلم.
  • أي ورم أو كتلة عميقة في الجسم، ونعني بكلمة عميق أي أنه ليس تحت الجلد، بل في نقطة أعمق.
  • أي ورم أو كتلة ترجع للظهور بعد إزالتها جراحيا.
  • إذا كانت الساركوما في الرئة فقد تؤدي إلى ضيق في النفس وسعال.
  • إذا كانت الساركوما في البطن فقد تؤدي إلى حوث ألم، وتقيؤ وإمساك. كما قد يحدث النزيف في القناة الهضمية ويلاحظ الشخص أن برازه أصبح غامق اللون.
  • إذا كانت الساركوما في الرحم فقد تؤدي لحدوث نزيف في المهبل أو آلام في المنطقة السفلية من البطن.

خيارات العلاج:

  • الجراحة لاستئصال النسيج السرطاني.
  • العلاج الإشعاعي.
  • العلاج الكيميائي.
  • البتر، وهو إزالة الطرف الذي فيه الساركوما إذ لم يكن ممكنا الحفاظ عليه، مثل الساعد أو الساق.

المصدر : الجزيرة