كشف فريق بحث دولي يقوده علماء أميركيون عن مركب دوائي جديد يقضي على طفيل الملاريا -الذي يهدد نصف سكان العالم ويقتل طفلا في أفريقيا كل دقيقة- وذلك بجرعة واحدة خلال 48 ساعة فقط.

وأضاف فريق البحث الذي يقوده علماء من مستشفى سانت جود للأبحاث بولاية تنسي الأميركية، في دراسة نشرت يوم الاثنين في دورية الأكاديمية الوطنية للعلوم، أن المركب الدوائي الجديد تمت تجربته على الفئران واستطاع أن يزيل آثار طفيل الملاريا خلال 48 ساعة فقط.

وأوضح الفريق أن أحد التحديات التي تواجه العلماء في مجال مكافحة الملاريا، هو أن المرض يتحور سريعا ويقاوم العقاقير المعالجة، ويكمن التحدي في تطوير أدوية تقضي على الطفيل سريعا قبل أن يحصل على فرصة لمقاومة العقاقير المعالجة.

المركب "(+)-SJ733" استطاع أن يحفز الجهاز المناعي للجسم لمهاجمة خلايا الدم الحمراء المصابة بطفيل الملاريا فقط دون الخلايا السليمة، وخلال 48 ساعة من تلقي الدواء لم تظهر على الفئران أية آثار لوجود الطفيل في أجسامها

تحفيز المناعة
وأشار الفريق إلى أن أبحاثه أثبتت أن المركب الجديد الذي أطلق عليه اسم "(+)-SJ733"، استطاع أن يحفز الجهاز المناعي للجسم لمهاجمة خلايا الدم الحمراء المصابة بطفيل الملاريا فقط دون الخلايا السليمة، وخلال 48 ساعة من تلقي الدواء لم تظهر على الفئران أية آثار لوجود الطفيل في أجسامها.

وأظهرت الأبحاث أن إعطاء الفئران المصابة بالملاريا جرعة واحدة من الدواء الجديد قتل 80٪ من طفيليات الملاريا في غضون 24 ساعة فقط، واستطاع أن يقضي على طفيليات المرض بالكامل في الجسم خلال 48 ساعة.

وقال فريق البحث إن هدفهم تطوير علاج سريع المفعول يشفي الملاريا بجرعة واحدة. ويخطط الفريق حاليا لاختبار سلامة الدواء الجديد على البالغين.

طفيلي
وتنتقل الملاريا عن طريق طفيلي أحادي الخلية. وتقوم أنثى بعوض "الأنوفيلس" بالتقاط الطفيلي من الأشخاص المصابين بالعدوى عند لدغهم وذلك للحصول على الدم اللازم لتغذية بيضها، وبعدها يبدأ الطفيلي بالتكاثر داخل البعوضة. وعندما تلدغ البعوضة شخصا آخر تختلط الطفيليات بلعابها وتنتقل إلى دم الشخص الملدوغ.

وبوسع الملاريا -إذا لم تعالج بسرعة بواسطة أدوية ناجعة- أن تفتك بمن يُصاب بها، وذلك عن طريق إصابة كرات الدم الحمراء بالعدوى وإتلافها وسدّ الشعيرات التي تحمل الدم إلى الدماغ والأعضاء الحيوية الأخرى.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فقد أودت الملاريا بحياة نحو 627 ألف شخص عام 2012، غالبيتهم من أطفال جنوب صحراء أفريقيا الذين تقل أعمارهم عن خمسة أعوام.

المصدر : وكالة الأناضول