كثير من الأزواج يتمنون أن يكون ولدهم القادم ذكرا، وآخرون يرغبون في أنثى، ومنذ يوم الزواج الأول سيبدؤون بسماع نصائح حول طرق اختيار جنس المولود، والتي في غالبها لا تعدو مجرد خرافات لا أدلة علمية تدعمها، وهنا سنناقشها بالتفصيل.

ولنبدأ بالمثبت علميا، إذ أن الطريقة الوحيدة الفعالة لاختيار جنس المولود هي "تشخيص ما قبل الزرع الجيني" (Pre-implantation genetic diagnosis) وفيها يتم استخدام تقنية أطفال الأنابيب، وتشمل:

  • يتم أخذ بويضات من الأم وحيوانات منوية من الأب.
  • في المختبر يتم إخصاب بويضات الأم بالحيوانات المنوية من الأب، وتكون النتيجة الحصول على عدة أجنة (embryos).
  • بعد ثلاثة أيام من الإخصاب،، يتم عمل فحص جيني للأجنة وتحديد جنسها ذكورا أم إناثا.
  • يتم اختيار الأجنة ذات الجنس المرغوب في المختبر وزرعها في رحم الأم.

ولكن نشير هنا إلى الأمور التالية:

  • هذه التقنية ليست قانونية في كثير من الدول، والتي تمنع اختيار جنس الطفل إلا إذا كان الهدف منه منع انتقال أمراض وراثية معينة، مثل الهيموفيليا الذي يؤثر على الذكور وينتقل بالوراثة، وفي هذه الحالة فإن الطبيب سوف يزرع الأجنة الأنثوية فقط.
  • يطرح اختيار جنس المواليد إشكالية أخلاقية في كثير من المجتمعات.
  • قد يؤدي تفضيل جنس معين للمواليد إذا تم تطبيقه على نطاق واسع إلى إحداث اختلال في التوزيع الطبيعي لجنس المواليد ونسب الذكور للإناث.

أما الخرافات:
خلال عقود، تناقل الناس طرقا ووسائل لاختيار جنس الطفل، والتي لا أدلة علمية تدعمها إطلاقا أو لا توجد أدلة علمية كافية لدعمها، ولذلك فهي قد تكون أقرب إلى خرافات، وهذه أبرزها:

في فرنسا خلال القرن الـ18 راجت مزاعم بأن كل خصية تختص بجنس معين، فالحيوانات المنوية من الخصية اليسرى تعطي أطفالا إناثا، أما اليمنى فتعطي ذكورا. ولذلك كان يُنصح بأن يقوم الرجل بربط خصيته اليسرى قبل المعاشرة للحصول على ذكر
  • زعم اليونان القدماء أنه إذا كان الرجل على جنبه الأيمن أثناء المعاشرة فهذا يزيد احتمالية حصوله على ذكر.
  • هناك مزاعم بأن الحيوانات المنوية (Y) التي تعطي عند تلقيحها للبويضة ذكرا أخف وأسرع في السباحة من الحيوانات المنوية (X)، ووفق هذه المزاعم فإذا كان الرجل واقفا أثناء المعاشرة فهذا يزيد احتمالية الحصول على طفل ذكر، لأن الحيوانات المنوية (X) سوف تكون حركتها صعبة بعكس الجاذبية ولن تصل للبويضة لإخصابها.
  • في فرنسا خلال القرن الـ18 راجت مزاعم بأن كل خصية تختص بجنس معين، فالحيوانات المنوية من الخصية اليسرى تعطي أطفالا إناثا، أما الخصية اليمنى فتعطي ذكورا. ولذلك كان ينصح بناء على هذه المزاعم بأن يقوم الرجل بربط خصيته اليسرى قبل المعاشرة للحصول على ذكر.
  • هناك مزاعم بأن شرب الرجل للقهوة قبل المعاشرة يزيد احتمالية الحصول على ذكر.
  • يزعم البعض أن وصول المرأة للنشوة قبل الرجل يزيد احتمالية الحصول على طفل ذكر، ووفقا لهذا الزعم يؤدي ذلك إلى إفرازات قاعدية في المهبل تكون مناسبة أكثر للحيوانات المنوية (Y)، التي تصبح احتمالية وصولها للبويضة وإخصابها أكبر وبالتالي الحصول على طفل ذكر.
  • هناك من يقول عكس الزعم السابق تماما، وهو أنه حتى يكون المولود ذكرا فعلى المرأة عدم الوصول للنشوة إطلاقا، إذ أن بلوغها للنشوة يزيد احتمالية الإناث.
  • في عام 2008 زعمت دراسة أن النساء اللواتي يتناولن الإفطار في الصباح وخاصة من الحبوب، أكثر احتمالية لإنجاب ذكور.
  • يزعم البعض أن المعاشرة قبل أربعة إلى ستة أيام من الإباضة تزيد احتمالية الحصول على مولود ذكر، أما المعاشرة قبل يومين إلى ثلاثة أيام من الإباضة فتزيد احتمالية إنجاب أنثى.

وما بين المعطيات العلمية والمزاعم، قد تكون الحقيقة الأهم هي قصة رُويت عن رجل سئل أيهما أحب لك أن ترزق طفلا ذكرا أم أنثى؟ فأجاب: معافى، فهذا هو الأهم.

المصدر : مواقع إلكترونية,إندبندنت