كشفت دراسة أميركية حديثة أن الأطفال الذين يتعرضون للإهمال وسوء المعاملة في مرحلة الطفولة، أكثر عرضة من غيرهم للإصابة بالصداع النصفي والتوتر في مرحلة البلوغ.

وأوضح الباحثون من كلية ألبرت أينشتاين للطب بنيويورك، في دراستهم التي نشرت اليوم السبت في "دورية علم الأعصاب"، أن الذين تعرضوا للاعتداء الجسدي أو الجنسي أو الإهمال العاطفي عندما كانوا في مرحلة الطفولة، هم أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي عند البلوغ.

ولكشف العلاقة بين سوء معاملة الأطفال وإصابتهم بالصداع النصفي عند الكبر، راقب الباحثون 9734 من البالغين الذين كانوا يعانون من الصداع النصفي، وطلبوا منهم استكمال استبيان حول تعرضهم للاعتداء الجسدي أو الجنسي أو الإهمال العاطفي خلال مرحلة الطفولة.

ووجدوا أن سوء معاملة الأطفال ارتبط بزيادة خطر إصابتهم بالصداع النصفي بنسبة 33٪ أكثر من غيرهم عند الكبر.

وكشفت النتائج أن هذه النسبة ارتفعت إلى 50% عندما عانى الأطفال من اثنين من أشكال سوء المعاملة الثلاث التي حددها الاستبيان خلال مرحلة الطفولة.

وقال الباحثون إن سوء المعاملة في مرحلة الطفولة يمكن أن تكون له آثار طبية ونفسية طويلة الأمد، وعلى رأسها الصداع النصفي في مرحلة البلوغ.

وتعليقا على نتائج الدراسة، قال الدكتور بي لي بيترلاين أستاذ علم الأعصاب في المركز الطبي بجامعة جونز هوبكنز الأميركية، إن نتائج الدراسة تعد مساهمة مهمة في تعزيز فهمنا للعلاقة بين تجارب الطفولة السلبية والإصابة باضطرابات الصداع.

المصدر : وكالة الأناضول