كل من تجاوز الثلاثين يشكو بين فترة وأخرى من آلام في الرقبة أو الظهر أو الكتفين. وأول ما يلجأ إليه الناس لمقاومة الألم هو لزوم الفراش والكف عن الحركة، وهذا هو الخطأ بعينه. لكن ما هي الطريقة الأفضل للتخلص من هذه الآلام؟

والسبب الأبرز لآلام الظهر والرقبة وحتى الكتفين هو تشنج وتقلص العضلات الناتج أغلب الأحيان عن الجلوس أو الرقود بشكل غير صحيح، فمثلا من يجلس لعدة ساعات أمام الكمبيوتر بدون استراحة ومن دون ممارسة بعض الحركات التي تساعد على الاسترخاء، سيعاني من آلام في الرقبة عاجلا أم آجلا، حسب موقع "غوزيندهيت" الألماني للإرشادات والنصائح الطبية.

ويعتقد الأطباء أن سبب آلام الرقبة والظهر هو احتكاك فقرات العمود الفقري بسبب تكلس وتآكل الغضارف التي تفصل بينها، نتيجة قلة الحركة أو الحركة الخاطئة، وغالبا ما يكون هناك ضمور في عضلات المرضى الذين يعانون من هذه الآلام.

لكن البرد والتيار الهوائي أيضا يسببان آلاما في الرقبة، ولكنها غالبا ما تختفي من تلقاء نفسها بعد يومين. كذلك المشاكل النفسية يمكن أن أيضا أن تسبب الألم مثلها مثل الجلوس الخاطئ.

إلى جانب الجلوس الصحي والوقاية من البرد والتيار الهوائي تعتبر تمارين الاسترخاء وقبل كل شيء الحركة من أفضل الوسائل لتجنب آلام الرقبة

الحركة واقية ومفيدة
وغالبا ما يعاني الأشخاص الذين يجلسون لفترات طويلة من آلام في الرقبة، وبالتالي فإن الحركة ضرورية جدا بالنسبة لهم. فإلى جانب الجلوس الصحي والوقاية من البرد والتيار الهوائي تعتبر تمارين الاسترخاء وقبل كل شيء الحركة من أفضل الوسائل لتجنب آلام الرقبة.

فالحركة، وكما جاء في تقرير لموقع "غوزيندهيت" تساهم في ثبات العظام وتقوية العضلات، وحتى لدى وجود ألم شديد يجب عدم الاستلقاء في الفراش لمدة طويلة.

وأظهرت أبحاث حديثة أن الحركة وممارسة الرياضة بشكل منتظم تساهم في تقليص الآلام وخفضها بل حتى في اختفائها أيضا. ومن لا يمارسون الرياضة عليهم التنزه أو قيادة الدراجة الهوائية أو السباحة من خمس دقائق إلى عشرين دقيقة يوميا. ومن ليس لديه الوقت لذلك، فيمكن على الأقل أن يصعد الدرج بدل استخدام المصعد أو الاستغناء عن السيارة أحيانا والسير على الأقدام.

الدفء يساهم في استرخاء العضلات والتخلص من التشنج، وبالتالي التخلص من الألم

أما إذا استمر الألم لأكثر من ثلاثة أشهر، فحينها يمكن الحديث عن مرض سريري. وقليلا ما تكون هذه الآلام إشارات تنذر بأمراض حقيقية مثل الروماتيزم أو هشاشة العظام أو انزلاق الفقرات الذي يعرف شعبيا باسم مرض الديسك.

الدفء للتخلص من الألم 
كما يمكن استخدام الأكياس الساخنة كوسيلة لمعالجة آلام الرقبة والظهر، فهي تحتوي على مسحوق الحديد الذي يسخن لدرجة أربعين مئوية ويحافظ على حرارته لنحو ثماني ساعات، كذلك يمكن استخدام الكمادات الساخنة للعلاج، وذلك لأن الدفء يساهم في استرخاء العضلات والتخلص من التشنج، وبالتالي التخلص من الألم.

وتجدر الإشارة إلى أن نحو ثلث من يغيبون عن العمل في ألمانيا نتيجة المرض، يكون السبب في غيابهم آلام في الرقبة أو الكتف أو الظهر.

المصدر : دويتشه فيلله