يتيح دواء بيطري للقضاء على الديدان أملا لما يربو على عشرين مليون شخص في مختلف أنحاء العالم، مصابين بمرض "العمى النهري" أو داء "كلابية الذنب".

وجرى مؤخرا توقيع اتفاقية بين مبادرة تصنيع أدوية للأمراض المهملة (دي.أن.دي.آي)، وهي منظمة غير ربحية لتطوير العقاقير وأبحاثها ومقرها جنيف، وشركة باير الألمانية العملاقة للمستحضرات الطبية في برلين.

وبموجب الاتفاقية ستصنّع باير عقار مقاومة الديدان في شكل دواء جديد يؤخذ عبر الفم، وتطوره "دي.أن.دي.آي" لعلاج المرض الاستوائي.

ومن مفارقات لائحة الأدوية أن هذا الدواء متوافر مجانا حاليا للحيوانات، ولكن ليس للبشر الذين هم في أمس الحاجة إليه.

ويحدث العمى النهري أساسا في أفريقيا، وهو مرض تسببه الديدان الخيطية وينقله الذباب الأسود، ويصيب أفقر الفقراء وعلى الأغلب في المناطق النائية.

وتنمو الديدان الخيطية التي عادة ما يصل عمرها إلى نحو 17 عاما لتبلغ في الطول 50 سم تقريبا وتنتج يرقات صغيرة تسمى ميكروفلاريا التي تتنقل عبر الجسم، ويمكنها -من بين أشياء أخرى- إتلاف العين والتسبب في فقدان البصر.

وتعالج العقاقير الحالية العمى النهري ويمكنها القضاء على الميكروفلاريا لا على الديدان البالغة، مما يعني أن الأشخاص المصابين يجب أن يخضعوا لعلاج متكرر على مدى سنين.

وأثبت عقار شركة باير "إيموديبسايد" فاعليته في قتل الديدان الطفيلية البالغة وكذلك الميكروفيلاريا في القطط والكلاب. والدواء في الأساس من إنتاج شركة "أستيلاس" اليابانية للأدوية التي رخصته لقسم صحة الحيوان في شركة باير ومنحتها الحق في تطويره أكثر.

وقال رئيس مبادرة "دي.أن.دي.آي" بيرنارد بيكول إنه من المتوقع أن يستغرق تطوير العقار الجديد ما يصل إلى تسع سنوات.

المصدر : الألمانية