أظهرت دراسة بريطانية حديثة أجريت على السيدات والأطفال في مصر أن نسبة البدانة لدى الأمهات في الفترة من 2005 إلى 2008 قد بلغت 32.3٪، وأن نسبة "التقزم الغذائي" عند الأطفال خلال الفترة نفسها 14.7٪. و"التقزم الغذائي" هو قصر القامة المرتبط بسوء التغذية.

وأوضح الباحثون في جامعة لندن بالمملكة المتحدة في دراستهم التي نشروا تفاصيلها يوم الجمعة في دورية "صحة الأم والطفل" العلمية أن سوء التغذية هو السبب الرئيسي لتوقف النمو عند الأطفال، لكن دراستهم أثبتت أن المشكلة بمصر ليست فقط في كمية الطعام، ولكن في نوعيته أيضا.

ووجدت الدراسة أن بدانة الأمهات بمصر ارتفعت من 22٪ في الفترة من 1992 وحتى 1995 إلى 32.3٪ في الفترة من 2005 إلى 2008، فيما تراجعت مستويات التقزم عند الأطفال بشكل عام من 22.4٪ إلى 14.7٪ خلال الفترة نفسها.

الدراسة الجديدة أثبتت أن إصابة الأمهات بالبدانة والأطفال بالتقزم وسوء التغذية ليست دليلا على ندرة الغذاء في مصر، لكن المشكلة تكمن في نوعية الغذاء الذي تتناوله الأسرة

نقيضان
وأضاف الباحثون أن سوء التغذية والسمنة نقيضان لا يجتمعان في الأغلب، لكن الدراسة الجديدة أثبتت أن إصابة الأمهات بالبدانة والأطفال بالتقزم وسوء التغذية ليست دليلا على ندرة الغذاء في مصر، لكن المشكلة تكمن في نوعية الغذاء الذي تتناوله الأسرة.

ودرس الباحثون بيانات 25 ألفا و65 أما وأطفالهن في عدة مناطق ديمغرافية بمصر منذ عام 1992، ورصدت الدراسة معلومات عن الأغذية التي تعطيها الأم لطفلها، وكان ذلك في الفترة من 1995 وحتى 2008. وأجرى الباحثون استطلاعا للرأي على خمسة آلاف و357 أما وأطفالهن ممن أجريت عليهم الدراسة عام 2008.

ووجدت الدراسة أن الأطفال الذين تمت تغذيتهم بالشوكولاته والبسكويت والحلوى بكثرة كانوا أكثر عرضة بـ51٪ من غيرهم لسوء التغذية والتقزم، إضافة إلى تعرض أمهاتهم للإصابة بالسمنة.

في المقابل، وجدت الدراسة أن الأطفال الذين تمت تغذيتهم بالفواكه والخضروات كانوا أقل عرضة للإصابة بسوء التغذية بنسبة 24٪.

المواد السكرية
وقالت قائدة الفريق البحثي الدكتورة أمينة السلمي -وهي أستاذة علم الأوبئة والصحة العامة بجامعة لندن- إن سوء التغذية ليست فقط مسألة عدم وجود ما يكفي من الغذاء، لكن الافتقار إلى الطعام الجيد.

وأضافت أن اتباع نظام غذائي غني بالمواد السكرية ويفتقر إلى تناول الفواكه والخضروات لا يوفر العناصر الغذائية التي يحتاج إليها الأطفال في عملية النمو ويصيبهم بالتقزم.

وطالبت السلمي الأمهات بتحسين التنوع الغذائي للأسرة، والاعتماد على الفواكه والخضروات بشكل أكبر، مما يساعد على معالجة مشكلة بدانة الأم وتقزم الأطفال، مشيرة إلى أن المشكلة بمصر تمكن في أن هناك دعما حكوميا على الزيت والسكر والخبز، ولكن الفواكه أو الخضروات ليست في الحسبان.

المصدر : وكالة الأناضول