بدأ علماء بريطانيون أول تجارب سريرية في العالم لاختبار قدرة عقار الفياغرا الشهير في منع الإصابة بألزهايمر، وذلك عن طريق زيادة تدفق الدم إلى الدماغ البشرية.

ويقود المبادرة فريق بحثي من جامعة لندن في المملكة المتحدة، بتمويل مشترك من جمعية ألزهايمر ومؤسسة اكتشاف علاجات ألزهايمر في نيويورك بالولايات المتحدة، بلغ قدره 328 ألف جنيه إسترليني (515 ألف دولار)، وذلك وفقا لما ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية على موقعها الإلكتروني اليوم السبت.

وقال قائد فريق البحث الدكتور تيكوس هينسورث من جامعة لندن، إنه سيتم اختبار عقار الفياغرا -الذي يستخدم عادة لعلاج ضعف الانتصاب لدى الرجال ويعمل عن طريق توسيع الأوعية الدموية- في المساعدة على منع الإصابة بألزهايمر، وهو الشكل الأكثر شيوعا لمرض الخرف الذي أصاب 110 آلاف شخص في المملكة المتحدة وحدها.

وأضاف أنه سيتم إجراء التجارب على خمسين بريطانيا تزيد أعمارهم على 65 عاما، يعانون من فقدان خفيف في الذاكرة، وسيجري فريق البحث دراساته عليهم لقياس تدفق الدم إلى المخ، قبل تناول جرعة واحدة من عقار الفياغرا، وبعدها، من خلال التصوير بالرنين المغناطيسي.

جرعة مخفضة
وسيتم إعطاء من يخضعون للتجارب جرعات منخفضة من الدواء، مع متابعتهم بزيارات متعددة إلى العيادة، لتقييم تأثير عقار الفياغرا على كمية الدم الواصلة إلى مناطق الدماغ التي تتأثر بالإصابة بالخرف.

وألزهايمر هو تدهور مستمر في وظائف الدماغ، ويحدث نتيجة قلة تدفق الدم إليه، وينتج عنه اضطراب في القدرات الإدراكية مثل الذاكرة والتفكير السليم، ويفقد كثير من الذين يعانون من الخرف قدرتهم على الاهتمام بأنفسهم، ويصبحون بحاجة لرعاية تمريضية كاملة، وأكثر أنواع الخرف شيوعا هو مرض ألزهايمر.

وقال قائد فريق البحث إنه يتم استخدام عقاقير الفياغرا لزيادة تدفق الدم في أنسجة القضيب لعلاج ضعف القدرة على الانتصاب، ونحن سنجرب تلك العقاقير لنعرف هل ستفعل الشيء نفسه لجهاز حيوي آخر مثل الدماغ، وتمنع الإصابة بألزهايمر.

عدة عقود
وقال مدير البحث والتطوير في جمعية ألزهايمر، الدكتور دوغ براون، إن تطوير عقاقير جديدة يمكن أن يستغرق عدة عقود، وهناك أمل في أن العلاجات التي نستخدمها بشكل روتيني لأمراض أخرى قد تكون مفيدة أيضا للأشخاص الذين يعانون من ألزهايمر.

وخلص تقرير أصدره معهد الطب النفسي في جامعة كينغز كوليدج في لندن، بالتعاون مع الاتحاد الدولى للألزهايمر، في سبتمبر/أيلول 2014، إلى أن عدد الأشخاص الذين يعانون من المرض ارتفع بنسبة 22% خلال الأعوام الثلاثة الأخيرة ليصل إلى 44 مليونا، وأن العدد سيزداد ثلاثة أضعاف بحلول عام 2050 ليصبح عدد المصابين بالمرض 135 مليونا تقريبا في العالم، بينهم 16 مليونا في أوروبا الغربية.

المصدر : وكالة الأناضول