الرياض-هيا السهلي

اختتمت الجمعية السعودية الخيرية لمرض الزهايمر الأربعاء مؤتمر الزهايمر الثاني الذي نظمته في مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية بالعاصمة الرياض.

وشارك في المؤتمر -الذي افتتح بحضور الرئيس الفخري للجمعية وزير الداخلية سابقا الأمير أحمد بن عبد العزيز آل سعود- نخبة من المتخصصين ومقدمي الرعاية لمرضى الزهايمر على المستويين المحلي والدولي.

وتضمن المؤتمر ثماني محاضرات وثلاث ورش عمل وجلسة خاصة للمتحدثين ناقشوا خلالها المستجدات العالمية في مجال تشخيص وعلاج مرض الزهايمر وأحدث العلاجات المتوافرة عالميا، وكيفية التعامل مع مريض الزهايمر من قبل الطبيب والأهل والبيئة المحيطة.

ورغم الغموض الذي يكتنف هذا المرض الذي اكتشف عام 1906، وفي ظل غياب أي عقار للقضاء عليه والسيطرة على عملية التدمير التي يسببها للذاكرة، فإن الأبحاث التي ناقشها المؤتمر توحي بالتفاؤل بعلاج المرض ولا سيما العلاج بالخلايا الجذعية.

ومع أن هذه الأبحاث بالخلايا الجذعية ما زالت في طور التجارب على الحيوانات ولم تُجرَ على البشر بعد، فإن استشاري طب المسنين وأمراض الذاكرة الدكتور محمد باشيخ يقول "إنها تبشر بمستقبل واعد".

باشيخ: تجارب الخلايا الجذعية
تبشر بمستقبل واعد لعلاج الزهايمر (الجزيرة نت)

الزهايمر في السعودية
وأبدى باشيخ في حديثه للجزيرة نت قلقه من خطورة انتشار المرض في السعودية من حيث ارتباطه بالعوامل الرئيسية التي قد تؤدي إلى الإصابه به، ومنها أمراض السكر والضغط التي تبلغ نسبة انتشارها في السعودية أكثر من 30%، وهي نسبة عالية مقارنة بالإحصائيات العالمية.

كما أشار باشيخ -وهو أحد المتحدثين في المؤتمر- إلى نسب الإصابات بالزهايمر عالميا، حيث لا تتجاوز نسبة 7% للفئة العمرية بين 74 و64 عاما.

وتزيد الإصابة 14% عند الذين تبلغ أعمارهم بين 75 و84 عاما، وترتفع لدى من هم أكثر من 85 عاما لتصل إلى 50%.

أما بشأن أرقام الإصابات بالزهايمر في السعودية فلا توجد إحصائية دقيقة، إلا أن هناك جهودا من مختلف القطاعات بالتعاون مع جمعية الزهايمر لعمل سجل وطني للمرضى.

ووفقا للتعداد السكاني الأخير للعام 2010 فإن عدد السكان الذين تزيد أعمارهم عن 65 عاما يتجاوز المليون، وهي نسبة لا تتجاوز 5% من العدد الإجمالي، وبحسب تقدير باشيخ فإن عدد المرضى بالزهايمر يزيد عن خمسين ألفا.

وفي افتتاح المؤتمر بيّن رئيس مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتقنية الدكتور محمد السويل في كلمته أن المملكة تبنت التقنيات الطبية كإحدى التقنيات الإستراتيجية المتقدمة في الخطة الوطنية الشاملة للعلوم والتقنية والابتكار، والتي تهدف إلى تحجيم تكاليف أعباء الأمراض، والسيطرة على نفقات الرعاية الصحية المتزايدة التي تمثل 4% من إجمالي الناتج المحلي في المملكة.

وتولي المدينة مشروع الموروث البشري للفرد السعودي -الذي أطلقته- مؤخرا اهتماماً خاصاً، حيث يهدف المشروع إلى تحديد توالي خريطة موروث الفرد السعودي، وتحديد العلاقة بين بعض الأمراض المستوطنة والخطيرة في المملكة، ودراسة البنية الوراثية لبعض أمراض الدماغ المنتشرة بين بعض المواطنين، ومن ضمنها الزهايمر والتوحد والفرط الحركي، وهو ما دعا إلى عقد هذا المؤتمر لاستعراض أحدث التجارب في هذا المجال وإثراء بيئة البحث العلمي بالمملكة في مجال مرض الزهايمر.

المصدر : الجزيرة