أكدت دراسة حديثة للوكالة الدولية لأبحاث السرطان أن البدانة تسبب نحو نصف مليون حالة إصابة بالسرطان سنويا، مما يمثل مشكلة خطيرة خاصة في أميركا الشمالية.

وأوضحت الدراسة التي نشرتها الوكالة التابعة لمنظمة الصحة العالمية حول أسباب الإصابة بالسرطان وتأثير البدانة على انتشاره، أن ارتفاع مؤشر كتلة الجسم أصبح حاليا يمثل عامل خطورة للإصابة بالسرطان، كما أنه مسؤول عن 418 ألف حالة جديدة للإصابة بالسرطان في 2012، تشكل قرابة 3.6% من حالات الإصابة بالمرض.

وقال مدير الوكالة كريستوفر وايلد إن "عدد حالات الإصابة بالسرطان المرتبطة بالبدانة بزيادة الوزن، يُتوقع أن ترتفع عالميا مع زيادة التنمية الاقتصادية".

وأضاف وايلد أن النتائج تبرز أهمية مساعدة الناس في الحفاظ على وزن صحي لتقليل خطر الإصابة بمجموعة واسعة من السرطانات، ومساعدة الدول النامية في تجنب المشكلات التي تعاني منها الدول الغنية حاليا. 

وأشارت نتائج الدراسة التي نشرت في مجلة "لانسيت لعلم الأورام" (Lancet Oncology) إلى أن أميركا الشمالية تعاني الآن من أسوأ مشكلة مرتبطة بالوزن، حيث تم تشخيص 111 ألف إصابة بالسرطان مرتبطة بالبدانة عام 2012، أو ما يمثل 23% من عدد حالات الإصابة بالسرطان المرتبطة بارتفاع مؤشر كتلة الجسم في العالم.

أما في أوروبا فإن البدانة مسؤولة عن 6.5% من جميع حالات الإصابة الجديدة التي يتم تشخيصها سنويا (نحو 65 ألف حالة).

وقالت الوكالة إنه رغم أن حالات الإصابة بالسرطان المرتبطة بالبدانة تقلّ في معظم الدول الآسيوية، فإنها ما زالت تترجم إلى عشرات الآلاف من الحالات بسبب ارتفاع عدد السكان. أما في القارة الأفريقية فإن البدانة مسؤولة عن 1.5% فقط من حالات الإصابة بالسرطان.

المصدر : دويتشه فيلله