احتفل العالم يوم الأربعاء باليوم العالمي لمرض الانسداد الرئوي المزمن تحت شعار "ما زال هناك متسع من الوقت"، إذ من المتوقع أن يصبح المرض ثالث أسباب الوفاة الرئيسية في شتى أنحاء العالم بحلول عام 2030 بعد أمراض القلب والسرطان، وذلك وفقا لتقديرات منظمة الصحة العالمية.

وقالت المنظمة في بيان على موقعها الإلكتروني إن مرض الانسداد الرئوي المزمن ليس مرضا واحدا فحسب، ولكنه مصطلح عام يستخدم للإشارة إلى مجموعة من الأمراض الرئوية المزمنة التي تعوق تدفق الهواء إلى الرئتين مثل التهاب القصبات المزمن، والربو المزمن غير القابل للعلاج.

وأضافت المنظمة أن الاحتفال باليوم العالمي لهذا المرض يهدف إلى العمل على زيادة الوعي العالمي بهذا الداء، والدعوة إلى تحسين رعاية مرضاه.

ووفقا لتقديرات المنظمة فإن هناك 210 ملايين نسمة ممن يعانون من حالات متوسطة أو وخيمة من مرض الرئة الانسدادي، وهذا المرض أودى بحياة ثلاثة ملايين شخص عام 2005، وأحدث قرابة 90% من الوفيات في البلدان المنخفضة والمتوسطة الدخل، في حين بلغ عدد المصابين بالمرض المزمن في عام 2004 ما يقارب 64 مليون نسمة حول العالم.

ثالث الأسباب
وتوقعت منظمة الصحة العالمية أن يصبح هذا المرض ثالث أسباب الوفاة الرئيسية في شتى أنحاء العالم بحلول عام 2030، بعد أمراض القلب والسكتة الدماغية، ثم أمراض السرطان.

هناك أكثر من 13 مليون شخص في الشرق الأوسط وأفريقيا يعانون من مرض الانسداد الرئوي المزمن، وأقل من ثلثهم تم تشخيصه وبدأ بالعلاج اللازم

وكشفت نتائج دراسة "بريث" الاستدلالية المرتكزة على السكان التي تعد أول دراسة إقليمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا عن مرض الانسداد الرئوي المزمن، أن أكثر من 13 مليون شخص في الشرق الأوسط وأفريقيا يعانون من هذا المرض، وأن أقل من ثلثهم تم تشخيصه وبدأ بالعلاج اللازم.

وتشمل أسباب المرض التعرض لدخان التبغ بما في ذلك التدخين السلبي الذي يعد سببا في الانسداد الرئوي المزمن، بالإضافة للتعرض لتلوث الهواء داخل المباني الناجم عن استخدام الوقود الصلب لأغراض الطهي أو التدفئة، والتعرض لتلوث الهواء الخارجي، والتعرض للغبار والمواد الكيميائية في مكان العمل مثل التعرض للأبخرة والمواد المهيجة والأدخنة.

سرطان الرئة
ويؤدي المرض إلى زيادة مخاطر مشاكل الجهاز التنفسي، إذ يكون المصاب بمرض الانسداد الرئوي المزمن أكثر عرضة لنزلات البرد المتكررة والإنفلونزا والالتهاب الرئوي، إضافة إلى ذلك يمكن لأي عدوى في الجهاز التنفسي أن تجعل التنفس أكثر صعوبة وتلحق الضرر بأنسجة الرئة. ويزيد المرض أيضا خطر الإصابة بأمراض القلب بما في ذلك النوبات القلبية وسرطان الرئة.

يذكر أن التحالف العالمي ضد الأمراض التنفسية المزمنة اعتمد في عام 2002 الاحتفال باليوم العالمي لمرض الرئة الانسدادي المزمن في الثاني من شهر نوفمبر/تشرين الثاني من كل عام، إذ يسعى إلى هدف مشترك متمثل في التخفيف من العبء العالمي للأمراض التنفسية المزمنة، وتتمثل رؤيته في عالم يتنفس فيه كل الناس من دون عناء.

المصدر : وكالة الأناضول