يستخدم مليارا شخص مصادر مياه شرب ملوثة بالبراز، في حين لا يستطيع نحو 748 مليون آخرين الحصول على مياه شرب نظيفة، وذلك بحسب تقرير جديد أصدرته منظمة الصحة العالمية بالنيابة عن وكالة الأمم المتحدة للمياه بمناسبة "اليوم العالمي للمرحاض".

وقال التقرير الذي نشرته المنظمة يوم الأربعاء على موقعها الإلكتروني، إن الجهود العالمية لتوفير مياه شرب وصرف صحي نظيفة للجميع تكتسب زخما، لكن ثغرات خطيرة في التمويل تستمر في عرقلة التقدم.

وما زال سُبع سكان العالم -ومعظمهم من الفقراء ويعيشون في المناطق الريفية- يتبرزون في العراء مما يؤدي إلى تلوث المياه وتهيئة أرضية خصبة للإسهال والكوليرا والدوسنتاريا والتيفوئيد، وذلك على الرغم من المساعدات المالية الكبيرة المقدمة لقطاع الصرف الصحي.

سُبع سكان العالم يتبرزون في العراء مما يؤدي إلى تلوث المياه وتهيئة أرضية خصبة للإسهال والكوليرا والدوسنتاريا والتيفوئيد

وتوفرت المياه النظيفة لأكثر من ملياري شخص خلال العقدين الماضيين، وتمكن مليارا شخص تقريبا من الحصول على خدمات الصرف الصحي المحسنة خلال الفترة نفسها.

وقال التقرير إنه بفضل هذه المكاسب انخفض عدد الأطفال الذين يموتون بسبب أمراض الإسهال من 1.5 مليون في عام 1990 إلى ما يزيد قليلا على 600 ألفا في عام 2012.

هدف إنمائي
لكن عدم كفاية التمويل والتخطيط يعني أن الهدف الإنمائي للألفية المتمثل في خفض نسبة السكان الذين لا تتاح لهم المراحيض بواقع النصف بحلول عام 2015 لن يتحقق.

وقال بروس جوردون من منظمة الصحة العالمية إنه إذا لم يستثمر الناس في مجال الصرف الصحي فإن التكاليف ستكون مذهلة وستكون الصحة مشكلة كبيرة، مؤكدا على ضرورة بذل جهود استثنائية الآن مع تلك الجيوب المتبقية من الناس الذين لا يتاح لهم المياه والصرف الصحي.

وتقول منظمة الصحة إن عدم كفاية إمدادات المياه والصرف الصحي تؤدي إلى خسائر اقتصادية سنوية قدرها 260 مليار دولار.

من جانبها قالت مديرة إدارة الصحة العامة والبيئة في المنظمة الطبيبة ماريا نيرا إن المياه والصرف الصحي ضروريان لصحة الإنسان، مضيفة أن الالتزام السياسي لضمان حصول الجميع على هذه الخدمات الحيوية يزداد بشكل دائم.

المصدر : رويترز