قال مسؤولون بمنظمة الصحة العالمية أمس الثلاثاء إن المنظمة تسعى للتوصل إلى اختبارات أسرع وأرخص لرصد فيروس الإيبولا. وفي سيراليون قال مصدر طبي إن طبيبا توفي متأثرا بإصابته بالإيبولا أمس الثلاثاء, مما رفع عدد الأطباء الذين قتلهم الفيروس إلى سبعة.

وقال بيير فورمنتي من منظمة الصحة في مؤتمر صحفي، إن فحوص الإيبولا الحالية تستغرق بين ساعتين وست ساعات لتظهر النتائج، وهي مرهقة وبطيئة ومعقدة وتحتاج إلى أنبوب مليء بالدم ومعدات متقدمة وعاملين مدربين ومستوى عال من السلامة البيولوجية.

وأضاف فورمنتي -وهو خبير في الأمراض المعدية وأمراض الدول الصاعدة- أن المختبرات في
الدول المتأثرة بالإيبولا تفحص بين ألف وألفي حالة يوميا، لكن هناك حاجة إلى إستراتيجية فحص أسرع وأكثر مرونة.

وقالت منظمة الصحة العالمية في جنيف إن فحوص الإيبولا تبلغ تكلفتها مائة دولار لكل عملية  تشخيص، وتستغرق كل عملية فحص مدة تصل إلى ست ساعات.

وقت ضائع
وتابعت المنظمة أنه نظرا لأن الاختبارات لا يمكن إجراؤها إلا في معامل متخصصة بطاقم مدرب، فإن الكثير من الوقت يضيع في توصيل عينات الدم من القرى البعيدة عبر طرق وعرة إلى المعامل.

وقالت المنظمة إن الوقت الضائع يعني بقاء المصابين بالعدوى في مناطقهم ونقلهم الفيروس دون أن يدروا إلى آخرين، مضيفة أن ما يفاقم المشكلة أن أعراض الإيبولا في البداية تتشابه مع الكثير من الأمراض الاستوائية مثل الملاريا وحمى الضنك.

أوباما: لم نقترب بعد من الخروج من المأزق في غرب أفريقيا (رويترز)

وفي سيراليون قال موظف صحي كبير في مركز هاستينغز العلاجي على أطراف فريتاون لرويترز، إن أحد الأطباء ويدعى مايكل كارجبو توفي بعد ظهر اليوم. ولم يتضح كيف أصيب كارجبو بالفيروس، إذ إنه إخصائي أمراض جلدية ولا يعمل في مركز للعلاج من الإيبولا.

وتوفي الأطباء السبعة الذين أصيبوا بالإيبولا في سيراليون جميعا. وتأتي وفاة كارجبو بعد يوم من وفاة الطبيب مارتن ساليا في الولايات المتحدة بعدما تم إجلاؤه من سيراليون للعلاج.

بعض التقدم
من جهته قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس الثلاثاء إن جهود الحد من تفشي وباء الإيبولا في غرب أفريقيا تحقق بعض التقدم، لكن هناك حاجة إلى بذل المزيد، مضيفا "لم نقترب بعد من الخروج من المأزق في غرب أفريقيا".

وفي الهند قالت وزارة الصحة إنها فرضت إجراءات الحجر الصحي على رجل شفي من الإيبولا في ليبيريا، لكن آثارا للفيروس ظهرت في عينات من سائله المنوي عقب دخوله البلاد.

وقتلت أسوأ موجة في العالم لتفشي الإيبولا أكثر من خمسة آلاف شخص، معظمهم في ليبيريا وسيراليون وغينيا. وبينما يتناقص عدد الحالات في ليبيريا، ما يزال تفشي الفيروس خارج نطاق السيطرة في سيراليون وأجزاء من غينيا، كما ظهرت حالات جديدة في مالي.

المصدر : وكالات