اكتشف فريق بحثي سويدي آلية جديدة تتضمن الدهون البنية وتشجع أجساد مرضى السكري على امتصاص السكر، مما يساعد على تطوير أدوية جديدة لعلاج السكري من النوع الثاني. وتعمل الدهون البنية على توليد الحرارة التي تحفز عملية التمثيل الغذائي والتخلص من الوزن الزائد وخفض مستويات السكر في الدم.

وشرح الباحثون بجامعة ستوكهولم السويدية -في دراستهم التي نشروا تفاصيلها يوم الأربعاء في دورية "علم الأحياء الخلوي"- آلية عمل الدهون البنية التي تنشط عند البالغين بوصفها واحدة من أنسجة الجسم، إذ تعمل هذه الدهون بشكل فعال عند تعرض الجسم للطقس البادر، فتولد حرارة بالجسم تساعد على حرق الدهون الضارة وتقلل مستويات السكر بالدم.

ويعمل الباحثون حاليا على كيفية إيجاد علاجات تنشط عمل الدهون البنية، وبالتالي تكون علاجات فعالة للسكري من النوع الثاني والبدانة.

ويحتاج مرضى السكري من النوع الثاني -الذي يظهر أساسا جراء فرط الوزن وقلة النشاط البدني- إلى أدوية الإنسولين للسيطرة على مستويات السكر في الدم.

وأوضح الباحثون أن الجسم يحتوي على نوعين من الدهون، الأول يسمى "الدهون البيضاء"، والثاني "الدهون البنية"، والأخيرة هي الدهون المفيدة للجسم والتي تساعده على حرق الدهون البيضاء والسكر في الجسم، إذ تعمل على توليد الحرارة التي تحفز عملية التمثيل الغذائي والتخلص من الوزن الزائد وخفض مستويات السكر في الدم.

ولا يوجد حاليا علاج لمرض السكري من النوع الثاني، وتعتمد العلاجات الموجودة حاليا على الإنسولين الذي يخفض مستويات السكر المرتفعة بالجسم.

ووفقا لمنظمة الصحة العالمية، فإن عدد المصابين بالسكري حتى عام 2012 تجاوز 347 مليون نسمة عالميا. وتشير التقديرات إلى أن عام 2004 وحده شهد وفاة نحو 3.4 ملايين نسمة نتيجة ارتفاع نسبة السكر في الدم، وتسجل نصف وفيات السكري تقريبا بين من تقل أعمارهم عن سبعين سنة، كما تسجل 55% من تلك الوفيات بين النساء.

المصدر : وكالة الأناضول