أعلن المجلس الأعلى للصحة في قطر نتائج المسح العالمي لاستهلاك التبغ بين اليافعين الذي نفذه المجلس بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية والمجلس الأعلى للتعليم ووزارة التخطيط التنموي والإحصاء العام الماضي، وبين أن 15.7% من العينة يستهلكون التبغ بأنواعه المختلفة حاليا.

وشمل المسح -وفقا لما نقلته وكالة الأنباء القطرية أمس الأربعاء- عينة من طلبة المدارس عددها 2109 طلاب، وتم إجراؤها باستخدام نسخ استمارات ورقية خاصة ودون ذكر الأسماء لتأكيد الخصوصية.

كما أوضحت نتائج المسح أن 9.8% يدخنون السجائر حاليا، أما عند أخذ نسبة التدخين بالنسبة للجنس فقد كانت 14.9% بين الذكور و4.7% بين الإناث. في حين أشارت النتائج إلى أن ما بين ستة وعشرة من المدخنين حاليا حاولوا الإقلاع عن التدخين في الأشهر الـ12 الماضية، إضافة إلى أن ستة من بين عشرة مدخنين حاليا يرغبون في الإقلاع عن التدخين.

واعتبر مدير إدارة الصحة العامة بالمجلس الأعلى للصحة الدكتور الشيخ محمد بن حمد آل ثاني أن إجراء المسوح الصحية في مجال التدخين من الأمور المهمة لتكوين قاعدة بيانات دقيقة لاستخدامها في بناء الخطط، فضلا عن التعرف على حجم الظاهرة بشكل صحيح.

التدخين يؤدي إلى أمراض القلب والشرايين وسرطان الرئة (رويترز)

صورة واضحة
وأشار مدير إدارة الصحة العامة في مؤتمر صحفي بهذه المناسبة إلى أن مثل هذه المسوح تعطي صورة واضحة لصناع القرار حول أهمية مكافحة التدخين عبر اتخاذ إجراءات صارمة كزيادة الضرائب على منتجات التبغ وتشجيع المدخنين على العلاج، مبينا أن المسح أظهر تضاعف نسبة النساء المدخنات بالدولة، وعزا ذلك إلى قلة عددهن بالسابق مقارنة بالرجال مما يجعلهن فئة مستهدفة لشركات التبغ. وقال إن هذه النتائج ستدفع المجلس الأعلى للصحة إلى تركيز حملات التوعية التي تستهدف النساء.

وأوضحت الدكتورة خلود المطاوعة رئيسة قسم الأمراض غير الانتقالية بالمجلس الأعلى للصحة المنسق الوطني للمسح العالمي لاستهلاك التبغ بين البالغين، أن المسح يعد أحد محاور النظام العالمي لدراسة تعاطي التبغ بنوعيه المدخن وغير المدخن.

وذكرت أن 25 مدرسة تضم 87 صفا دراسيا شاركت في المسح الذي شمل القطريين وغير القطريين، كما شمل الجنسين الذكور والإناث. وقالت إنه تمت ملاحظة زيادة طفيفة في نتائج المسح الأخير مقارنة بنتائج المسح الذي أجري في 2007.

التدخين يؤذي اللثة والأسنان (غيتي)

المحال التجارية
ونبهت إلى أن نسبة من الشباب الذين شاركوا في المسح يحصلون على السجائر من المحال التجارية، مما يؤكد العمل على تعزيز حملات التوعية التي تستهدف المحال التجارية لمنع بيع السجائر للفئات العمرية الصغيرة. وأوضحت أن المسح أظهر وعي الشباب بالرسائل التوعوية التي تنشر عبر وسائل الإعلام المختلفة، منوهة بعدم وجود أي إعلانات ترويجية لبيع منتجات التبغ في دولة قطر.

من جهتها، ذكرت مسؤولة الترصد بمكتب منظمة الصحة العالمية للشرق المتوسط الدكتورة هبه فؤاد أن نتائج البحث تمثل قاعدة معلومات مهمة لدولة قطر، حيث تظهر حجم استهلاك التبغ بين الشباب والبالغين بشكل دقيق، مشيرة الى أن قطر تملك إمكانيات هائلة تمكنها من وضع السياسات التي من شأنها مكافحة استهلاك التبغ، داعية إلى اتخاذ إجراءات حازمة لمكافحة استهلاك التبغ بين الشباب والنساء.

المصدر : وكالة الأنباء القطرية (قنا)